فأمَّا زيادتُها وسَطًا وآخرًا فلا يُحكمُ به إلاَّ بدليلٍ ظاهرٍ كما ذكرنا في الهمزةِ
فَمِمَّا زيدت فيه وسَطًا لبنٌ قُمارِص أي قارص لأنَّه بمعناه من غير فَرْقٍ والفعلُ المأخوذُ منه قَرَص اللبن فذهابُ الميمِ من الفعل واسمِ الفاعل الذي هو الأصلُ دليلٌ زيادتِها هنالك
ومن ذلك أسدٌ هِرْماس لأنَّه من الهَرْس وهو الدقُّ وكأنَّ الكلمةَ قُوِّيت بالميمِ لتدلَّ على كثرةِ هَرْسِه
ومن ذلك دُلامِص لأنَّه مأخوذٌ من الدِّلاص وهو البرّاق ويُقال دَلْمَص بغيرِ الف ودَمْلص بتقديم الميم على الألفِ وحذفِها والتقديمُ والتأخيرُ دليلٌ على زيادَتِها لأنَّ الاصلَ لا يُتلاعبُ به
وقال المازنيّ الميمُ اصل كَدَمِث ودِمَثْر