فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 967

ومطابقه اللفظ للمعنى مستحسنة فأمَّا صفات من يعقل فجمعت جمع السلامة لوجهين

أحدهما أنَّها جارية على أفعالها فكما تقول ( يسلمون ) تقول ( مسلمون )

والثاني أنَّ هذه الصفات لَمَّا اختصَّت بالعقلاء خصَّت بأفضل الجموع وأمَّا قوله تعالى ( رأيتُهم لي ساجدِينَ ) فإنَّه لَمَّا وصفها بالسجود الذي هو من صفات من يعقل أجراها مُجرى من يعقل وكذلك قوله ( قالتا أتينا طائعين ) وإنَّما ثُنّيَّ ( قالتا ) وجُمِعَ ( طائعين ) لثلاثة أوجه

أحدها أنَّ السموات والأرض جمع في المعنى فجاء بالحال على ذلك

والثاني أنَّ المراد ( أتينا ومن فيها طائعين ) وغُلَّب المذكَّر

والثالث أنَّ المراد ( أهل السموات والأرض )

وأمَّا ( العشرون ) وإلى ( التسعين ) فَجُمَع جَمْعَ السلامة لوقوعه على من يعقل وما لا يعقل وغُلِّب فيه من يعقل وليس بجمع ( عِشْر ) على التحقيق لأنَّ العشر من أظماء الإبل وهذا العدد لا يخصُّ الأظماء وإنَّما هو لفظ مرتجل للعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت