إلى القافِ فاجتمعَ ساكنان فَحُذِفت الأُولى وأمَّا في مَبِيع فإنَّ ضمّةَ الياءِ تَقْلِبُ العينَ فاجتمعتِ الواوُ والياءُ ساكنين فَحُذِفت الواوُ وكُسِرت العينُ لئلاّ تنقلبَ الياءُ واوًا لسكونِها وانضمام ما قبلها وحُجّةُ الأخفش أنَّ الزَّائدَ دخلَ لمعنىً فكانَ ما قبلَه المحذوفَ كياء المنقوصِ وألفِ المقصورِ إذا نوِّنا وما ذَكَرْناه في حُجَّة الأوَّلين جوابٌ عن هذه الشبهة
ومثلُ هذه المسألة الاستعانةُ والإرادة لأنَّ الأصلَ فيهما اسْتِعْوَانة وإرْوَادَة لأنَّهما مصدرُ استفعل وأفِعَل ونظيرُه من الصحيح استقبالة وإقْبالة إلاّ أنَّ الواوَ تحركت وانفتَح ما قبلها في الأصل فَقُلبت ألفًا فاجتمعت ألفان فَحُذِفت الثَّانيةِ عند سيبويه والأولى عند أبي الحسَن وعليهما ما تقدم وجعلت الهاءُ عوضًا من المحذوف وقد جاءت مع الإضافة بغير هاءٍ كقوله تعالى ( وإقامِ الصَّلوة ) فكانَ المضافَ إليه عِوضًا من الهاء أو من المحذوف