فأمَّا في المستقبل فكلُّهم ينقلُ حركتَه إلى ما قبلَه لأنَّ ما بَعْدَ حرفِ المضارعة ساكنٌ يقبلُ الحركة ثم أدْغَموا العين في اللاّم فصارَ يردُّ ويعضُّ ويفِرُّ هذا إذا كانَ الفعلُ معْربًا بالحركة فإنْ كانَ مجزومًا أو مبنيًّا على السكون نحو لم يَرُدَّ وردَّ ففيه مذهبان
أحدهما الإدغامُ استثقالًا للنّطق بالمِثْلَيْن إلاَّ أنَّ المثلين إذا كانَ مضمومَ الأوَّل جازَ تحريكُ الطَّرَف بالضمِّ إتْباعًا وبالفتحِ إيثارًا للأخفِّ وبالكسرِ على أصْلِ التقاء السَّاكنين ولا بدَّ من التحريك لئلاّ يُجْمَعَ بين ساكنين والأجودُ في المجْزومِ أنْ لا يُحرَّكَ بالضمِّ لئلا يشبه الرفع وإنْ كانَ أوَّلُه مفتوحًا أو مكسورًا نحو عَضَّ وفَرَّ جازَ فيه الكسرُ على الأصلِ والاتباعُ والفتحُ تَخْفيفًا أو إتباعًا وإنَّما سُكِّنَ الأوَّلُ ليصحَّ إغامُه لأنَّ المتحركَ قويٌّ بحركته فلا يصحُّ رفعُ اللِّسانِ عن الحَرْفين رفعةً واحدةً مع تحرّكِ الأوّل لأنَّها تصيرُ كالحاجزِ بينهما ولا يصحّ الإدغامُ فإن