ولا عِنْل وسببُ ذلك أنَّ النونَ الساكنة فيها غُنّة وهي تقاربُ الحرفين جدًا فلَمّا تقاربت في المخرج واختلفت في الصفة ثقل الجمع بينهما
يجوزُ إدغامُ اللاّم في النون نحو هل نرى لتقاربهما وأنَّ النون أبينُ من اللاّم ويُقوَي ذلك إدغامُ النون فيها إلاَّ أنَّ إظهارَ اللاَّمِ عند النونِ أحسنُ وإدغام النون في اللام أحسن والفرق بينهما أنّك إذا أدغمت اللاّم في النون أبطلت قّوة اللاّم وإذا أدغمت النّون في اللاّم راعيت قوّة اللاّم
لا تُدغم الميم في النون نحو لم نكن لأنَّها لمَّا لم تُدغم في الباء وهي من مخرجها فإدغامها في النون مع بعدها منها أبعد
وتدغم لام المعرفة في حروف الفم وهي ثلاثة عشر حرفًا وهي التّاء والثّاء والدّال والذّال والرّاء والزّاي والسّين والشّين والصّاد والضّاد والطّاء والظّاء والنّون وعلّة ذلك كونها مقاربة لهذه الحروف فإنَّ جميعها من حروف طرف اللسان إلا الضّاد والشّين فإنَّهما يبعدان عن طرفه إلاّ أنّ الشين فيها تفشٍّ وانتشارٌ يقربّها من اللاّم والصّاد من حافة اللسان فيها انبساط يكاد يقرب من اللاّم واختصّ ذلك بلام المعرفة لكثرة الاستعمال