فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 94

خالف في حجية -استصحاب الحكم الثابت بالإجماع في محل النزاع، وذكر أنه لا حجة فيه خلافا لبعض الفقهاء، كما أنه لم يعتبر الاستصحاب المقلوب الذي ذكره ابن السبكي [1] .

وقد جعل بعض المحدثين أنواع الاستصحاب ثلاثة: هي استصحاب حكم الأصل بالبراءة الأصلية، واستصحاب العموم إلى أن يرد المخصص، واستصحاب حكم دل الشرع على ثبوته ودوامه، وذكروا أنه لا خلاف بين العلماء في هذه الأنواع الثلاثة إلا من حيث اللفظ فقط [2] .

وذكر بعض العلماء أن الاستصحاب نوعان فقط: الأول: استصحاب حكم العقل بالبراءة الأصلية عند عدم الدليل على خلافه، والثاني: استصحاب حكم شرعي ثبت بالدليل ولم يقم دليل على تغييره، وقالوا أن الصورتين محل خلاف بين الأصوليين [3] .

وقد اعتبر بعض العلماء استصحاب حكم مستفاد من العموم إلى أن يرد ما يخصصه أو استصحاب حكم من النص إلى أن يرد ما ينسخه واستصحاب حكم دل الشرع على ثبوته ودوامه: اعتبروا هذين النوعين صورة واحدة.

في حين أن البعض الآخر قد عد هذا صورتين من صور الاستصحاب [4] .

ولكل ما سبق:

رأيت أن اعتمد منهجا معتدلا في الحديث عن صور الاستصحاب وأشكاله المختلفة وذلك على نحو يوفق بين الآراء السابقة ويحقق القصد في مسألة حجية استصحاب الحال ومدى انعكاس ذلك على الفروع الفقهية -فكانت صور وأشكال الاستصحاب هكذا.

1 -استصحاب العدم الأصلي.

2 -استصحاب النص حتى يرد التغيير.

3 -استصحاب حال الإجماع في محل الخلاف.

4 -استصحاب الحال في الماضي (الاستصحاب المقلوب) .

وسنحاول -إن شاء الله تعالى- إلقاء الضوء على كل من هذه الصور في المباحث الآتية:

(1) راجع: المستصفى 1/ 223، 224 والإبهاج 3/ 183.

(2) راجع: أصول الفقه للشيخ/ محمد الخضري ص 354 - 356.

(3) راجع: أصول التشريع الإسلامي للشيخ/ علي حسب الله ص 207، 208.

(4) راجع: المستصفى 1/ 221 والإبهاج 3/ 181 وإرشاد الفحول ص 338 وأصول الفقه د/ زكي الدين شعبان ص 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت