فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 94

ولهذا تقرر في كتاب الهداية:"أنه المأثور عن عثمان وعلي وزيد أبي ثابت [1] وكفى بهم قدوة".

ونوقش هذا:

بأن فعل الصحابة محمول على اجتهاد خاص بهم ولا حجة إلا في قول الله وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفعله وإجماع الأمة أو القياس الصحيح إلى آخر أدلة الأحكام الشرعية.

ودفع هذا بأن قول الصحابة وفعلهم حجة ولا معنى لحملكم فعل الصحابة عامة على اجتهاد خاص ببعضهم [2] .

ولعل الراجح:

هو أن الطلاق بسبب الإيلاء يعتبر رجعيا وذلك على نحو ما ذهب إليه الإمام الشافعي ومن معه لقوة أدلتهم وسلامتها عن المعارضة فضلا عن تمسكهم بما هو الأصل استصحابا الحال. مع إمكانهم إبطال دليل الحنفية ومناقشة كل جزئية فيه على نحو ما سبق بيانه [3] .

المسألة السابعة

حكم ما إذا دعى رجلان عينا في يد ثالث

صورة هذه المسألة:

ما إذا ادعى اثنان دارا أو أي عين أخرى وهي في يد الثالث ادعى كل منهما أنها مملوكة له وأقام كل منهما البينة على ما ذهب إليه، وصاحب اليد منكر لهما ويدعى ملكيته لها فمن يملكها منهم: هل يملكها واضع اليد عملا بوضع اليد؟ أو يملكها المدعيان بالمناصفة؟ أو نذهب إلى المرجح لبينة كل منهم؟

ثار الخلاف بين العلماء بشأن الإجابة عن هذه الأسئلة وذلك على النحو الآتي:

المذهب الأول:

ويرى أن البينة -هنا- متعارضة مع بينة أخرى وبسبب هذا التعارض تساقطنا وصار كل

(1) هو: زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن بوزان بن عمر بن عوف بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي أبو سعيد وشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتوفى سنة 42 هـ. راجع: الإصابة 2/ 594.

(2) راجع: الهداية 2/ 101 - 103.

(3) راجع: المهذب للشيرازي 1/ 110 والمغني لابن قدامه 1/ 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت