فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 94

فالراجح هو القول بأن استسعاء العبد إذا اعتق أحد الشركاء من سادته حصته من غير واجب لأن العبد لم يصنع ما يوجب عليه السعي في تحصيل قيمة حصته من لم يعتق اللهم إلا إذا اختار العبد ذلك تعجيلا في حصوله على الحرية.

المسألة الحادية عشرة

التدبير المطلق وأثره على البيع

التدبير [1] المطلق:

هو تعليق الرجل عتق عبده بموته مطلقا وذلك كقوله أنت حر بعد موتي وله ألفاظ أخرى مثل أنت مدبر، ودبرتك، وقد يكون بلفظ التحرير والإعتاق مثل حررتك أو أنت حرا وأعتقتك أو أنت معتق بعد موتي [2] .

هذا:

وقد ثار الخلاف بين الفقهاء بشأن أثر التدبير المطلق على بيع العبد المدبر وهل هذا يمنع البيع؟ على معنى أنه إذا قال السيد لعبده أنت حر بعد موتي، ثم أراد بيعه فهل يصح هذا البيع؟ في ذلك مذهبان [3] :

المذهب الأول:

ويرى أن التدبير المطلق لا يمنع صحة البيع، وغلى هذا ذهب الإمام الشافعي وأصحابه [4] .

المذهب الثاني:

ويرى أن التدبير المطلق بمنع صحة البيع وإلى هذا ذهب فقهاء الحنفية [5] .

الأدلة

استدل الإمام الشافعي ومن بعده:

(1) التدبير لغة: مأخوذ من أدبار الحياة ودبر كل شيء ما وراءه وهو نقيض القبل والجمع أدبار.

ويراد به: أن يعتق الرجل عبده عن دبره أي بعد موته فيقول له: أنت حر بعد موتي والعبد يقال له مدبر. راجع: لسان العرب 2/ 1317 - 1321.

(2) راجع: حاشية الدسوقي 4/ 380 ومغني المحتاج 4/ 509 وبدائع الصنائع 4/ 112.

(3) راجع: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 175، 176.

(4) راجع: مغني المحتاج شرح المنهاج 4/ 509.

(5) راجع: سنن الحقائق 3/ 98 وشرح القدوري ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت