فهرس الكتاب
فقد جاء في المحصول:
"المختار -عندنا- أنه حجة وهو قول المزني والصيرفي من فقهائنا خلافا للجمهور من الحنفية والمتكلمين" [1] .
وفي هذا يقول الآمدي:
"وذهب جماعة من أصحاب الشافعية كالمزني والصيرفي والغزالي وغيرهم من المحققين إلى صحة الاحتجاج به" [2] .
كما أن هذا القول بحجية الاستصحاب مطلقا ذهب إليه -أيضا- بعض الحنفية كما أنه مذهب الشيعة والظاهرية.
فقد جاء في مسلم الثبوت:"الاستصحاب حجة عند الشافعية وطائفة من الحنفية منهم: أبو منصور [3] مطلقا" [4] .
وورد في إرشاد الفحول:
قول العلامة الشوكاني:"واختلفوا هل هو حجة عند عدم الدليل: أقوال. الأول: أنه حجة وبه قال الحنابلة والمالكية وأكثر الشافعية والظاهرية سواء كان في النفي أم الإثبات [5] ."
المذهب الثاني:
ويرى إن الاستصحاب ليس بحجة مطلقا: لا لإثبات أمر لم يكن ولا إبقاء ما كان على ما كان، وإلى هذا ذهب جمهور الحنفية وبعض المتكلمين كأبي الحسين البصري وقال بهذا
(1) راجع: المحصول ج 2 ق 3 ص 148.
(2) راجع: الأحكام للآمدي 4/ 172.
(3) هو: محمد بن محمد بن محمود -أبو منصور الماتريدي إمام علماء الكلام برع في كافة العلوم وصنف التصانيف المفيدة التي جاءت في غاية الأحكام والتحقيق حيث جمع الأصول والفروع ومنها كتاب الجدل في الأصول"وتوفى رحمه الله سنة 233 هـ."
راجع: الاعلام 3/ 968 وطبقات الأصوليين 1/ 193.
(4) راجع: مسلم الثبوت بشرح فواتح الرحموت 2/ 359.
(5) راجع: إرشاد الفحول ص 237 والأحكام لابن حزم الظاهري 5/ 590 والمدخل إلى مذهب أحمد بن حنبل ص 132 وأصول الفقه د/ زكي الدين شعبان ص 134.