فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 94

أبو الخطاب الحنبلي [1] .

وهذا المذهب هو اختيار الكمال بن الهمام، وصاحب [2] مسلم الثبوت [3] .

وقد قالت الحنفية: بل الحجة الدليل الأصلي كالعقل والعام والنص والسبب أما الاستصحاب فلا يثبت حكما ولا يلزم خصما" [4] ."

المذهب الثالث:

ويرى أن الاستصحاب حجة في الدفع فقط ولا يصلح لأن يكون حجة في الإثبات -وذلك بمعنى أن استصحاب براءة الذمة الأصلية ليس حجة لبراءتها حقا بل لدفع دعوى من يدعي شغلها حتى يثبت دعواه واستصحاب الملكية الثابتة بعقد سابق ليس حجة لبقاء الملكية بل لدفع دعوى من يدعى زوالها حتى يثبت دعواه بالبينة.

وإلى هذا: ذهب الجمهور من متأخري الحنفية ومنهم: القاضي أبو زيد الدبوسي [5] ، وفخر الإسلام البزدوي [6] ، وشمس الأئمة السرخسم [7] وغيرهم [8] .

(1) راجع: الأحكام للآمدي 4/ 172 والمعتمد لأبي الحسين البصري 2/ 884 وكشف الأسرار على أصول البزدوي 3/ 378 وأصول السرخسي 2/ 285 وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2/ 284 وشرح المحلى على جمع الجوامع 2/ 285 وشرح الآسنوي على المنهاج 3/ 131 وروضة الناظر وجنة المناظر 2/ 389 واعلام الموقعين 1/ 339.

(2) هو: العلامة محب الدين بن عبد الشكور البهارى الهندي القاضي الحنفي برع في الفقه والأصول وغيرهما من العلوم ومن أشهر مؤلفاته"مسلم الثبوت في أصول الفقه"وتوفى رحمه الله تعالى سنة 1119 هـ. راجع: الفتح المبين 3/ 122 والاعلام 6/ 169.

(3) راجع: التقرير والتحبير 2/ 290 ومسلم الثبوت بشرح فواتح الرحموت 2/ 359.

(4) راجع: أصول السرخسي 2/ 225 وكشف الأسرار على أصول البزدوى 3/ 378 وحاشية البناني 2/ 225.

(5) هو: عبد الله بن عمر بن عيسى القاضي أبو زيد الدبوس من كبار فقهاء الحنفية وكان مناظرا قوي الحجة ويعتبر من أوائل من وضع علم الخلاف وأبرزهم إلى الوجود ومن مؤلفاته"تأسيس النظر""وتقويم الأدلة"وتوفى رحمه الله سنة 430 هـ. راجع: الفوائد البهية ص 109 ووفيات الأعيان 3/ 48 وطبقات الأصوليين 1/ 236.

(6) هو: أبو الحسن فخر الإسلام على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد البزدوى الفقيه بما وراء النهر صاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة وله كتاب المبسوط وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتابه المشهور في أصول الفقه وتوفى رحمه الله سنة 482 هـ ودفن بسمرقند.

راجع: تاج التراجم في طبقات الحنفية ص 41 والفوائد البهية ص 124 والإعلام 5/ 148.

(7) هو: شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل قاضي من كبار الحنفية مجتهد من أهل سرخس في خراسان وله مؤلفاته العديدة منها المبسوط في الفقه وله أصوله المشهورة وتوفى سنة 483 هـ وقيل سنة 500 هـ.

راجع: الفوائد البهية ص 158، 159 والاعلام 6/ 208 وتاج التراجم ص 52.

(8) راجع: أصول السرخسي 2/ 224 والتلويح على التوضيح 2/ 101 ومسلم الثبوت 2/ 209 وكشف الأسرار 3/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت