فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 94

وسواء في ذلك الدم، والقيء والقلس [1] حتى ولو كان ذلك الخارج من الفم أو من غيره من البدن طالما كان من غير السبيلين.

وإلى هذا الرأي ذهب الإمامان مالك والشافعي -رحمهما الله تعالى- [2] .

المذهب الثاني:

ويرى أن ما يخرج من البدن من النجاسة ينقض الوضوء حتى ولو كان خروجه من غير السبيلين وذلك إذا ما جاوز الخارج مكانه.

وإلى هذا ذهب الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان -رحمه الله تعالى- [3] .

المذهب الثالث:

ويرى أن الخارج النجس من غير السبيلين كدم الفصد والحجامة وما يخرج من الجروح ينقض الوضوء الكثير من دون القليل. وإلى هذا ذهب الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- [4] .

الأدلة

استدل أصحاب المذهب الأول:

بالسنة:

بما روى بإسناد صحيح"أن رجلين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حرس المسلمين في غزوة ذات الرقاع فقام أحدهما يصلي فرماه رجل من الكفار بسهم فنزل وصلى ودمه يجري وعلم النبي- صلى الله عليه وسلم- به ولم ينكره" [5] .

(1) القلس: لغة: هو القذف بالطعام وغيره، وقيل: ما يخرج من الفم من الطعام والشراب، وهو إن يبلث الطعام إلى الحلق ملء الحلق أو دونه ثم يرجع إلى الجوف وجمعه أقلاس. راجع: لسان العرب 5/ 3719.

واصطلاحا/ ما تقذفه المعدة أو يقذفه من فمها وقد يكون معه طعام وهو كالقيء في التفصيل أي من حيث الطهارة فإن تغير ولو بالحموضة فنجس وقيل بطهارته ولو لم يقذفها. راجع/ سبل السلام 1/ 101.

(2) راجع: حاشية الدسوقي الشرح الكبير 1/ 133 وبداية النجس وقيل بطهارته ولو لم يقذفها. راجع: سبل السلام 1/ 101.

(3) راجع: الهداية 1/ 24، 25 وبدائع الصنائع للكاساني 1/ 24.

(4) راجع/ المغني لابن قدامه 1/ 135.

(5) الحديث: رواه أبو داود بإسناد حسن راجع: سنن أبي داود 1/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت