2)عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعامًا بنسيئة، فأعطاه درعًا له رهنًا ) ) (3) ,وجاء في الصحيحين قصة بريرة (4) رضي الله عنها (( حيث اشترت نفسها من أسيادها بتسع أواق في كل عام أوقية(5 ) )).
وهذا من بيع التقسيط ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم بل أقره.
حكم الزيادة في الثمن لأجل التأجيل أو التقسيط: اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: جواز الزيادة في الثمن مقابل الأجل، وهو قول الجمهور, ومنهم المذاهب الأربعة (6) .
القول الثاني: عدم جواز ذلك. (7) .
-أدلة القول الأول: استدلوا بأدلة منها ما يلي: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [1] . و قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ
(1) سورة البقرة: آية 275.
(2) سورة النساء: آية 29.
(3) سورة البقرة: آية 282.
(4) الزحيلي ,مرجع سابق, ص 313
(5) هو عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس, الأنصاري الخزرجي, شهد بدرًا والمشاهد كلها بعد بدر, وأحد النقباء بالعقبة, جمع القرآن في عهد النبي صلى الله وعليه وسلم, ومات بالرملة سنة 34 ه. انظر= العسقلاني, مرجع سابق,3/ 505 - 507
(6) صحيح مسلم، كتاب الطلاق، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، 3/ 1211 رقم الحديث 1587
(7) السرخسي, محمدبنأحمد, المبسوط, د. ط (بيروت: دار المعرفة, 1414 هـ-1993 م) ،12/ 110=
=وابن رشد ,محمد بن أحمد, بداية المجتهد، د. ط (القاهرة: دار الحديث,1425 ه-2004 م) 3/ 148 - والماوردي ,علي بن محمد, الحاوي، ط 1 (بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية,1419 ه-1999 م) 5/ 113. وابن قدامة: المغني،4/ 177.