فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 159

بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ (2) . وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (3) . ووجه الدلالة: تدل الآيات على جواز الزيادة في البيع لأجل (التقسيط) ، حيث جاءت على إباحتها الأصلية، وعلى إطلاقها دون قيد، والأصل في المعاملات الإباحة، فدل ذلك على الجواز, ما لم يثبت دليل يمنع هذه الزيادة بشكل واضح (4) .

ثانيًا: حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (5) رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) ) (6) .وجه الدلالة: الحديث واضح الدلالة في منع الزيادة في الثمن في بيع المثل بمثله، ودل الحديث أيضًا على جواز الزيادة إذا اختلفت الأصناف، (فبيعوا كيف شئتم) ، لكنه قيّد ذلك يدا بيد، ويكون محصورًا في الأصناف الستة فقط، بدليل قوله: (هذه الأصناف) ، فاسم الإشارة يعود على الأصناف الستة لا غير.

والحديث يدل على جواز بيع الأجل، والزيادة في الثمن لأجل التأجيل، فما دام المبيع خارج الأصناف المذكورة فلا يشملها التقييد بدون زيادة، أو التقييد بدون تأجيل (7) .وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمربإخراج بني النضير، جاءه ناس منهم، فقالوا: يا نبي الله، إنك أمرت بإخراجنا، ولنا على الناس ديون لم تحلّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ضعوا وتعجلوا ) ) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت