ومن السنة: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر ..." [1] ووجه الاستدلال: فقد نص الحديث على مقدار الزكاة ,ولايجوز العدول عنه. (2)
المعقول: الزكاة أمر تعبدي, لا ينبغي للعبد التجاوز إلا بدليل شرعي, والزكاة طهرة للمزكي, فلم يجز إخراج قيمته؛ كالعتق في الكفارة. (3)
أدلة القول الثاني: قالتعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها} (4) ووجه الاستدلال: نصت الآية على أن ما يؤخذ في الزكاة مال، والمال قيمة, والآية ليس فيها تعيين, فبقيت على إطلاقها. (5)
ومن السنة: - قوله صلى الله عليه وسلم:"أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم" (6) .وجه الاستدلال: أن الإغناء يحصل بالقيمة, كما يحصل بالزرع أو الشاة، وربما يكون سد الخلة بالقيمة أنفع للمحتاج. (7)
ومن المعقول:- أن الغرضمن إطعام الفقير وكسوته, حصول النفع بهذا القدر من المال، وكذا يحصل لهم من النفع بالقيمة؛ مثل حصوله بالطعام
(1) رواه البخاري, كتاب الزكاة, باب فرض صدقة الفطر,2/ 130,ح 1503
(2) ابن قدامة, المغني,3/ 85
(3 ) ) الشيرازي ,إبراهيم بن علي, المهذب في فقة الإمام الشافعي, د. ط (دار الكتب العلمية, د. ت) ,3/ 74 - 1/ 278
(4) سورة التوية: آية 103
(5) الزيلعي, مرجع سابق,1/ 271
(6) رواه البيهقي في السنن الكبرى, كتاب الزكاة, باب وقت إخراج زكاة الفطر,4/ 292,ح 7739.وحكم عليه الألباني في إرواء الغليل بالضعف؛ لكن له شواهد أخرى.3/ 332,ح 843
(7) السرخسي ,مرجع سابق,2/ 157
(8) الجصاص, أحمد بن علي, أحكام القرآن, تحقيق: عبد السلام محمد علي شاهين, ط 1 (بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية,1415 ه-1994 م) 2/ 575