والكسوة، ولما صح إعطاء القيمة في الزكاة من جهة الآثار والنظر ,وجب مثله في الكفارة، فلم يفرق بينهما أحد. (8)
أدلة القول الثالث:- قياسًا كمن باع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم، فهنا اخراج عشر الدراهم يجزئه.
-كمن وجبت عليه شاة في خمس من الإبل, وليس عنده من يبيعه شاة؛ فإخراج القيمة هنا كاف ,ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة.
-إن الزكاة مبناها على المواساة وهذا معتبر في قدر المال وجنسه، وأن مصلحة وجوب العين قد يعارضها أحيانا المصلحة الراجحة في إخراج القيمة، وقد توجد في إخراج العين المشقة المنفية شرعًا. [1]
الترجيح: يظهر بعد النظر في ما سبق, أن القول بجواز العدول عن عين الأصل إلى قيمته عند الحاجة ,وتحقق المصلحة ,هو الراجح في المسألة، حيث أنه أوسط الأقوال, وبه تحصل مراعاة أدلة الطرفين. وبناء على ذلك؛ يمكن دفع زكاة الفطر ,والماشية, والزروع عبر الجوال بالقيمة عند تحقيق المصلحة والحاجة. والله تعالى أعلم
لكن بقي من المسألة: هل يجوز تحويل المبلغ المراد لدفع الزكاة عبر الجوال للمحتاج مباشرة أو لجهة معنية لإيصال الحاجة لمستحقيها؟
فقد أفتى العلماء؛ بجواز تحويل المبلغ مباشرة ,بشرط التقابض في المجلس, حتى ولو بقبض ورقة الحوالة ,وسيأتي تفصيل هذا في سداد الديون ,أولجهة معينة تعتني بصندوق الزكاة. (2)
(1) ابن تيمية, مجموع الفتاوى,25/ 46 - 82 - 83
(2) اللجنة الدائمة لليحوث العلمية والافتاء, مرجع سابق,13/ 448 - الكردي, مرجع سابق-مركز الفتوى, مرجع سابق. انظر=هامش ص 60
(3) انظر= www.mikbaralhurriyya.org )) - (www.emiratesnbd.com)