فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 159

ثالثًا: من المعقول: إن الغناء يخرج الإنسان عن طور الإعتدال والطبيعة ,والدليل على ذلك ما يترتب على استماعه من فعل ما يستقبح ,من هز الرأس وتصفيق اليدين, وضرب الأرض برجله؛ ممايخل بالمروءة, ويدل على سخافة العقل, لذا أشبه الخمر في تغطيته للعقل, (3) بل يترك الغناء آثارًا سيئةًشرعًا, حيث ينبت النفاق ويلهي القلب عن فهم القرآن واستثقال سماعه, كما يثير كوامن الشهوة والهوى. (4)

أدلة القول الثالث (الكراهة) :استدل القائلون بالكراهة بنفس ما استدل القائلون بالحرمة؛ غير أنهم حملوا الأدلة على الكراهة دون التحريم , باعتبار وورود أحاديث الإباحة في الغناء في العرس وحديث عائشة في غناء الجاريتين يوم العيد وغيرها, مما استدل القائلون بالإباحة, فكأن أصحاب هذا المذهب جمعوا بين الفريقين بقول وسط, وهو القول بالكراهة. الترجيح: يمكن الجمع بين الأقوال الثلاثة, وتفصيل ذلك: القول بالكراهة على الغناء المجرد من صاحبه محرم ,أو استخدمه على وجه محرم, والقول بالإباحة عند تطبيق الأحاديث المخصصة بذلك؛ كالغناء في العرس ,ويوم العيد ,وغير ذلك مما نص عليه بالجواز.

هذا مما يتعلق بالغناء المجرد فكيف لو صاحبه آلات الطرب والموسيقى:

أولًا: تصوير المسألة: العزف والموسيقى عند أهل الفن: عبارة عن أصوات موزونة مقطعة, تحدث بواسطة آلات صنعت من الجمادات, عن طريق الضرب, أو النفخ, أوالعزف, وتكسب لذة عند سماعها (5) ,ويشمل الآلات القديمة والحديثة, بجميع الأحوال والهيئات, باستثناء الدف من أجل ورود أحاديث تدل على الاستثناء وترتب أحكام خاصة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت