ربما لا يستطيع أن يحصل على القوت بهذا السعر, فيؤخذ بالسعر العادي الجاري ,وكلما زاد عليه كان أفضل. [1]
لا خلاف بين العلماء على أن الأصل في زواج المسلم بالكتابية هو الإباحة بشروط أهمها:
1 -أن تكون كتابية.
2 -أن تكون حرة.
3 -أن تكون عفيفة. [2] وذلك عملًا بقوله تعالى: {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين .. } [3] وإذا كان قد تزوج بعض الصحابة من كتابيات إبان الفتح ,فقد رأى عمر - رضي الله عنه - أن سمة مفاسد تترتب على ذلك الزواج, يخشى من كثرته, وضعف المسلمين في المستقبل ,فيكون سببًا في ردة بعض الأزواج الذين يتأثرون بثقافة زوجاتهم. [4] أو يقع المسلمون في زواج المومسات ,وغير العفيفات ,وقد لفت الأنظار بذلك إلى أن: الحكم أصله الإباحة ,ومبني على قوة المصالح المترتبة عليه, ويتغير بتغيرها , الأمر الذي جعله يدعو المتزوجين من الصحابة من كتابيات أن يطلقوهن؛ ولهذا رأى فقهاء المذاهب الأربعة: تحريم الزواج بالكتابية الحربية, وكراهة الزواج بالذمية. [5] وجعلوا مدار الحكم على المصالح والمفاسد, ومدى الحاجة إلى الزواج منهن , مما جعل فقهاء العصر ينادون اليوم بتحريم الزواج بالكتابية ,وبهذا أخذت دار الإفتاء المصرية
(1) - كتاب الفتاوى ج 2 ص 123 والموضوع 41 زكاة الفطر.
(2) - حاشية الدسوقي ج 2 ص 267 تفسير الماوردي ج 1 ص 469 - الفقه الإسلامي للزحيلي ج 7 ص 150 بتصرف - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 2 ص 74 ... شرح فتح القدير ج 3 ص 235 - مغني المحتاج ج 3 ص 185 بتصرف.
(3) - سورة المائدة آية 4.
(4) - قضايا المرأة للغزالي ص 107 بتصرف - مسائل وقضايا محمد ذكي قاسم ص 375 بتصرف.
(5) - شرح فتح القدير ج 3 ص 229 - بدائع الصنائع ج 2 ص 269 - بداية المجتهد ج 2 ص 54 - الأم للشافعي ج 5 ص 8,9 - المغني لابن قدامة ج 6 ص 590 - المحلى ج 9 ص 449.