نتائج البحث وتوصياته
مما سبق نستخلص النتائج الآتية:
أولا: أن تجديد الدين بصفة عامة, والفقه بصفة خاصة سنة من سنن الإسلام, كما أن: تجديد الفقه ليس ضرورة شرعية, فحسب ,وإنما من الضرورات الاجتماعية أيضًا, وذلك لصياغة حياة المسلمين في كل عصر صياغة جديدة ,تواكب التغيرات المعاصرة من ناحية , وتحافظ على حيوية الإسلام من ناحية أخرى , وتشق للمسلمين طريقًا للمشاركة في صنع التقدم الحضاري , ولا سبيل لذلك إلا عن طريق تجديد الفهم , وتجديد النفوس تمهيدًا للإثراء بالمزيد من الإبداع, الذي يضيف جديدًا إلى دنيا الناس في جميع المجالات , الأمر الذي من شأنه أن يصلح للناس دينهم ,ودنياهم على حد سواء.
ثانيا: أن المراد من تجديد الدين إحياء العمل بالكتاب ,والسنة, وتفهيم الناس ما لبث عليهم فهمه, وأن المجدد لابد أن يكون عالمًا بالعلوم الدينية الظاهرة ,و الباطنة ناصرًا للسنة قامعًا للبدعة , وأن يعم علمه أهل زمانه , وهذا يعني أن التجديد ليس لكل أحد ,وإنما هو لمن توافرت فيه ضوابط ,وشروط خاصة حتى يكون مجددًا.
ثالثا: أن التجديد قد يعني الاجتهاد المطلق أي: الاجتهاد الإنشائي الذي يكون فيه معنى الابتكار, والإبداع, فيكون اجتهادًا إنشائيًا سواء كان عامًا, أو خاصًا , كليًا أو جزئيًا.
رابعا: قد يراد بالتجديد بيان ما غفل عنه الناس ,وتركوه ,أو أهملوه ,وحثهم على العمل به ,فهو يربط بين العلم والعمل, فلا يلزم من التجديد إضافة شيء جديد إلي الدين ,ولا حذف شيء منه ونبذه.
خامسا: حتى يكون التجديد مؤديًا الغرض المراد منه , فأوصي بأن يكون مضبوطًا بالضوابط الآتية:
1 -أن يكون التجديد فيما يجوز فيه الاجتهاد.
2 -أن يكون وثيق الصلة بواقع المسلمين ,ومن ثم يكيف الواقع على ضوء النص. .
3 -التطبيق العملي للتجديد.
4 -تجديد روح الدين في نفوس الأمة. كما يلزم فيمن يقوم بمهمة التجديد أمران: