المطلب الثاني
ضوابط التجديد الفقهي
وفيه فرعان:
الفرع الأول: الضوابط العامة للتجديد الفقهي.
الفرع الثاني: ضوابط خاصة بالمجدد.
الفرع الأول
الضوابط العامة للتجديد الفقهي
لما كان الهدف من تجديد الفقه هو مسايرة التطور الاجتماعي والحضاري, فإن ذلك التجديد ليس على إطلاقه ,ولكن له حدود وضوابط, لا يجوز العدول عنها؛ حتى لا ينقلب إلى ضده ويكون تغييرًا, أو تبديلًا, أو تحريفًا, أو إتباعًا للهوى, وكل ذلك منهي عنه, وحتى يكون التجديد مؤديًا الغرض منه يجب أن يكون مضبوطًا بالضوابط الآتية:
1.أن يكون التجديد فيما يجوز فيه الاجتهاد.
2.أن يكون وثيق الصلة بواقع المسلمين, ومن ثم يكيف الواقع على ضوء النص. [1]
3.التطبيق العملي للتجديد.
4.تجديد روح الدين في نفوس الأمة.
كما يلزم فيمن يقوم بمهمة التجديد أمران:
1.معرفة مقاصد الشريعة ,وأراء العلماء من قبل.
2.معرفة أحوال الناس ,وأعرافهم , وتقاليدهم ,ومتابعة ما يطرأ على هذه الأحوال من تغير لابد أن تستجيب له الفتوى.
أن يكون التجديد فيما يجوز فيه الاجتهاد, وهو ما كان دليله ظنيًا من الأحكام
الأحكام الظنية سواء الظني: الثبوت, أو الدلالة, أو هما معًا. فلا مجال للتجديد في الأمور القطعية قطعًا مثل: فرضية الصلاة ,والصيام ,والحج, وتحريم الخمر والخنزير, وأكل الربا ,وأكل مال اليتيم ,ووجوب رجم المحصن الزاني, وجلد الزاني غير المحصن , وقطع يد السارق , وتوزيع التركة بين العصبات: للذكر مثل حظ الأنثيين ,ونحو
(1) - تجديد الفقه الإسلامي القسم الأول د/ الدسوقي ص 113 - 115.