فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 79

التطليق إذا كان الزواج مدونًا في ورقة عرفية مع الزوجة ,لكن يبقى إمكانية التزوير, والتشهير ونحوها قائمة.

بالرغم من أن فقهاء المالكية ,والشافعية, والحنابلة يرون أن الأصل في صدقة الفطر أنها [1] : لا يجوز إخراجها إلا من الأصناف المنصوص عليها في الحديث الذي رواه أبو سعيد: كنا نخرج صدقة الفطر صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط , أو صاعًا من زبيب" [2] , ونص المالكية على أنه: يجب إخراجها من غالب قوت البلد ,وقال الحنفية المراعى فيها القدر والقيمة احتياطًا؛ لأن نصف صاع من دقيق يساوي نصف صاع من بر, أو يزيد. [3] وقد راعى المفتون بدار الإفتاء المصرية في الآونة الأخيرة في دار الإفتاء المصرية الأخذ برأي الحنفية باعتبار أنه: الذي يتفق مع تحقيق مصلحة الفقراء اليوم ,ولأن من مقاصد صدقة الفطر إغناؤهم في ذلك اليوم عن ذل السؤال , والإغناء يتحقق بالنقود (القيمة) أكثر من الحبوب ,فيكون دفعها بالقيمة أنفع للفقراء ,فيتوجه الفتوى بها لمصلحة الفقراء."

ومما يؤيد ذلك أن ابن القيم رجح أن: تكون صدقة الفطر على حسب قوت المخرج وعلل ذلك بأن: ما فرضه النبي - صلى الله عليه وسلم - باعتبار غالب قوت البلد ,ومن ثم يختلف الحكم باختلاف ما يغلب على كل شخص الاقتيات منه عرفًا. [4]

وعليه: فمن كانت عادته اتخاذ الأطعمة ليوم العيد ,يخرج منها كما أنه لما كان قوت المسلمين يوم الأضحى اللحم, ندب لهم أن يطعموا منها القانع والمعتر.

وهذا يعني أن: ابن القيم رأى أن الحكم مبناه العرف ,وأنه يختلف باختلافه ,ولا يتوقف مع حرفية النص ,وقد قررت دار الإفتاء المصرية سنة 1997 م أنه لا مانع من الأخذ برأي أبي حنيفة في إخراج القيمة, مع مراعاة عدم التقيد بالسعر الرسمي, فإن الفقير

(1) - المهذب ج 1 ص 147 - المغني لابن قدامه ج 3 ص 62 - القوانين الفقهية ج 75.

(2) - اخرجه البخاري 31 - أبواب صدقة الفطر باب فرض صدقة الفطر ج 2 ص 547 ومسلم في الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير رقم 984 فتح الباري ج 3 ص 434 - 437.

(3) - شرح فتح القدير ج 2 ص 294 295 - موسوعة فتاوى دار الإفتاء المصرية الموضوع زكاة الفطر للشيخ عطية صقر سنة 1997 م.

(4) - إعلام الموقعين ج 3 ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت