فزوجوه" [1] كما حذر من المرأة الحسناء في المنبت السوء ,كما في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إياكم وخضراء الدمن قالوا: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء. [2] وقال - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي ولدت زوجته ولدًا أسودًا خلاف لون أبيه وأمه: فهذا عسى أن يكون نزع به عرق" [3] وعاب عليه نفيه لولده أو شكه في نسبه ,فدل كل ذلك على أن: للوراثة أثر كبير ,وأن الذرية تتأثر بالصفات الوراثية للأب والأم والأجداد والجدات."
ثالثا: إذا دلت الآيات والأحاديث على الوقاية من الأمراض المعدية ,وتجنب أسباب المرض ,والهلاك, كما في قوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [4] وكما في قوله - صلى الله عليه وسلم:"فر من المجذوم فرارك من الأسد" [5] وقوله - صلى الله عليه وسلم:"كلم المجذوم وبينك وبينه رمح ورمحين" [6] وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يوردن ممرض"أي مريض يمكن أن يعدي غيره على صحيح" [7] كل ذلك يدل على مشروعية الوقاية من الأمراض قبل حدوثها لاسيما في الوقت الراهن التي كثرت فيه المشكلات الصحية والزوجية كما أن الفحص الطبي قبل الزواج , سيؤدي إلى ديمومة السعادة والحياة الطيبة بين الزوجين ,أو يكون سببًا من أسباب ذلك ,وأنه لا ضرر فيه ,وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار" [8] , ومن القواعد الفقهية أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ,ولهذا أمر به كثير من الدول ,وأجازه المجمع الفقهي. [9] "
(1) - أخرجه الترمذي 9 - كتاب النكاح سنن الترمذي 3 - باب ما جاء إذا جاءكم من تضرون دينه فزوجوه ج 3 ص 394 - 395 رقم 1084.
(2) - مسند الشهاب ج 2 ص 96 وذكره الغزالي في الإحياء ج 2 ص 38 وقال القرافي رواه الدارقطني وتفرد به القضاعي وهو ضعيف. - المغني عن حمل الأسفار ج 2 ص 40.
(3) - أخرجه البخاري ك الطلاق باب إذا عرض بنفي الولد - الفتح ج 9 ص 351 - 352 رقم 5305
(4) - سورة البقرة آية 195.
(5) - أخرجه البخاري ك الطب باب الجذام - فتح الباري ج 10 ص 167 رقم 167.
(6) - فتح الباري ج 10 ص 169 وقال: وقد أخرجه بن ماجة وسنده ضعيف -عمدة القاري ج 21 ص 247 فيض القدير ج 5 ص 41.
(7) - فتح الباري ج 10 ص 251 رقم 5771.
(8) - أخرجه مالك في الموطأ مرسلا ك الأقضية باب القضاء في المرفق الموطأ برواية الليثي ص 259 وابن ماجة ج 2 ص 784 رقم 2340 - 2341 , ويراجع شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 207 القاعدة 31 - الأشباه والنظائر للسيوطي ص 62 - قواعد الأحكام ج 1 ص 10.
(9) - مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ص 316 - 317.