بسم الله الرحمن الرحيم
تجديد الفقه وتجديد الخطاب الديني أصبح لغة ينادي بها كل من يعرف الفقه ومن لا يعرفه , ويحاول البعض أن يخلط بين التجديد وبين التغيير والتبديل والإلغاء فينادي البعض بفقه جديد يعتمد على لغة العصر دون التقيد بالقواعد الأصولية والفقهية حتى ولو أدى إلى رفض بعض النصوص الشرعية بحجة التغيير وموافقة الواقع , ويدعى البعض قدرته على الإبداع الفقهي عندما يتحرر من ضوابط الشرع باسم الحرية الفكرية والتي تتناغم في تجديد الخطاب الديني.
ولهذا كان من الضروري إظهار القواعد الحاكمة لفهم الدين والتي الاجتهاد الفقهي حتى لا يظن كل أحد قدرته عليها وحتى لا يختلط الفقهاء بالجهلاء وحتى لا يحرف الدين باسم تجديده , ويهدم الفقه على أيدي أدعيائه لاسيما وضوابط تجديد الفقه الإسلامي كثيرة من أهمها ضوابط خاصة بالمجدد , وضوابط بالمجتمع وضوابط في محل التجديد فإذا استوفى التجديد شروطه وضوابطه كان مفيدا مثمرا , وإذا أخل بإحداها أو كلها كان تحريفا وتبديلا كما في مساواة المرأة للرجل في الميراث باسم الحرية أو إباحة أنواع من الربا أو الأنكحة الباطلة بجكم الظروف المتغيرة ونحوها