حكم الجراحات التجميلية للعيون
الحالة الأولى: أن تكون علاجًا لآثار الحوادث الطارئة كالحرائق والإصابات الناجمة عن الحروب وحوادث المرور وممارسة بعض الرياضات العنيفة.
وجواز هذه الجراحات قياسًا على سائر أنواع الجراحة المشروعة لاشتمالها على الضرر الجسدي والنفسي و فيها إعادة الخِلقة غير المعهودة إلى أصلها. [1]
الحالة الثانية: أن تكون علاجًا لتشوهات خَلْقية وراثية أو مَرَضية، كالعيون الغائرة والجاحظة والهالات الداكنة حول العيون وبعض حالات هبوط الجفن المَرَضية.
وربما يكون حكم هذه الحالة كحكم سابقتها؛ لما تشتمل عليه هذه التشوهات من ضرر جسدي ونفسي؛ إذ يمكن أن تؤثِّر هذه التشوهات على الإبصار وتسبِّب تعبًا للعين، كما أن فيها لفتًا لأنظار الناس بسبب المظهر المشوَّه للعينين، وليس في إزالتها تغيير لخلق الله تعالى.
أما غرس العيون الصناعية بعد إزالة العيون المصابة بالسرطان فبالإضافة إلى ما في ذلك من إزالة التشوه والضرر النفسي الناجم عن منظر الوجه بعد إزالة العين فإن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمرعرفجة باتخاذ أنف صناعي من ذهب عوضًا عن أنفه المقطوع.
الحالة الثالثة: أن تكون هذه الجراحات لإزالة تغيّر ظَهَر على العينين بسبب التقدم في العمر كهبوط الحاجب وارتخاء الجفن السفلي وظهور آثار التعب والإرهاق على العيون، فإذا كانت هذه التغيرات شديدةً تسبب تشوهًا للمنظر أو تؤثِّر على البصر فربما جاز إزالتها بالجراحة لما تشتمل عليه من ضرر حسي بسبب ضعف البصر، وضرر نفسي بسبب مظهر العين.
أما إذا كانت هذه التغيرات معتادةً في مثل هذا العمر، وليس فيها تشويه ظاهر عند أوساط الناس، ولا تؤثر على البصر، فقد تكون إزالتها من باب تغيير خلق الله تعالى طلبًا للحسن كما في التفليج.
الحالة الرابعة: أن تكون الجراحات بقصد تغيير مظهر العينين أو أحد مكوناتها للظهور بمظهر معيَّن كما في تكبير العيون الضيقة (الآسيوية) ، ورفع أطراف الحاجبين للظهور بمظهر عارضات الأزياء!!.
وفي هذه الحالة تغيير لخلق الله تعالى وتشبه بالكفار والفساق [2]
(1) أحكام الجراحة الطبية للشنقيطي.
(2) د. صالح بن محمد الفوزان:"الجراحة التجميلية - دراسة فقهية"بتصرف