وقد يكون السبب عاملا وراثيا، أوعوامل بيئية أو مرضية. والتشوه قد يكون ندبة في الفم أو شقا جزئيا في الشفة، وقد يكون في كامل الشفة. ويلاحظ منذ اليوم الأول للولادة. وقد يصاحب شق الشفة شق آخر في سقف الحلق. ووجود شرم بالشفة يؤثر على إخراج بعض الأصوات مثل ألـ (م ـــ ب ـــ p كما أن لها تأثيرا طفيفا على قدرة الطفل على المص والرضاعة. أما شق سقف الحلق فله أهمية كبيرة للدور الكبير الذي يلعبه سقف الحلق في إخراج الأصوات ومنع السوائل من الدخول إلى الأذن الداخلية.
ويصبح شرم الشفة إحدى السمات المميزة للطفل والتي يتعرض بسببها خلال مراحل النمو إلى ملاحظات الأطفال الآخرين وتعليقاتهم، والتي قد تكون جارحة في كثير من الأحيان مما يؤدي إلى انطواء الطفل وانعزاله عن المجتمع وعن أقرانه. وقد يستمر التأثير النفسي إلى فترة البلوغ مما يؤثر سلبيًا على إنتاجه وتفاعله مع المجتمع.
ويعد الطبيب المسلم أبو القاسم الزهراوي ضمن أحد الأوائل الذين وصفوا علاجا لشرم الشفة في القرن السابع الميلادي حين كان يقوم بكي جانبي شق الشفة باستخدام قضيب معدني ساخن ثم يقرب الجانبين مباشرة لتلتحما ويلتئم الشق.
ويتم إصلاح العيب الخلقي على عدة مراحل جراحية تبدأ في الأشهر الأولى من العمر تتبعها عمليات أخرى حسب الحاجة لتحسين المظهر أو لتعديل النطق [1] .
وعلاج الشفة الأرنبية عبارة عن إجراء جراحي يُراد منه علاج تشوّه خَلْقي في الشفة يظهر منذ الولادة، وعليه فإن هذه الجراحة جائرة شرعًا [2] ؛ لأن في بقاء هذا التشوّه ضررًا بالطفل بسبب تأثير هذا التشوّه على تغذيته، حيث يؤثِّر على قدرة الطفل في المصّ والرضاعة، وعلى نطقه، حيث يؤثِّر على نطق بعض الحروف كالباء والميم، ويؤثِّر على تعلُّم الطفل لقراءة القرآن والتخاطب مع الناس، إضافة إلى الضرر النفسي الذي يلحق الطفل بسبب مظهره المشوّه. كما أن هذه الجراحة من علاج العيوب وليست من طلب زيادة الحُسْن.
1.تكبير الشفاه:
ويتم من خلالها زيادة حجم الشفاه بحيث تبدو ممتلئة. وعادة ما يقتضي الامر زرع مادة تهدف إلى ملئ الشفاه. وهناك مواد مختلفة تستخدم لهذا الغرض، فقد تكون
(1) د. أيمن سليمان مزاهرة: مبادئ في علم التجميل و د. مازن الصواف، الجراحة التجميلية والجمال
(2) أحكام الجراحة الطبية للشنقيطي، ومسؤولية الأطباء عن العمليات التعويضية والتجميلية للزيني.