فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 66

يكون أشد من الضرر الحسي في بعض الحالات، وليس مجرد أوهام ووساوس، وقد جاء الشرع بدفع الحرج وإزالة الضرر.

الحالة الثالثة: أن تُجرى الجراحة لأنف ليس فيه تشوه، وإنما يريد صاحبه (صاحبته) الظهور في مظهر معيَّن كأن يكون تقليدًا لممثل ونحوه وكذلك إجراء الجراحة بقصد التدليس أو التضليل للفرار من العدالة كما يفعله المطلوبون للسلطات الأمنية. فهذه الجراحة ليس فيها مسوِّغ من إزالة ضرر حسي أو معنوي، وحينئذٍ فهي من تغيير خلق الله تعالى المحرَّم [1] .

رغم أن هذا الإجراء يُعد يسيرًا بحيث يُجرى أحيانًا في المنزل دون إشراف طبي فإن الأطباء يحذِّرون من استخدام أدوات غير معقمة في هذه العملية ودون إشراف طبي مما قد يجعلها سببًا في انتقال العدوى ببعض الأمراض الخطيرة كالتهاب الكبد الوبائي أو الإيدز.

واختلف الفقهاء في حكم ثقب أذن البنت لتعليق القرط فيها فمنهم من قال أنه مباح. وهذا قول الحنفية، والمالكية، وقول لبعض الشافعية، وهو الصحيح في مذهب الحنابلة، وبه صدرت الفتوى عن اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية [2] .

والحقيقة أن ثقب الأذن ليس له مضاعفات خاصة إذا أجري تحت إشراف طبي، و فيه سد حاجة فطرية عند المرأة وهي التزين، كما أن الألم الذي يحصل نتيجة الثقب خفيف جدا.

تتفاوت التشوهات الخلقية بالأذن الخارجية من أذن غير موجودة أو وجود بقايا أذن خارجية إلى أذن كبيرة، أو أن يكون وضع الأذنين غير طبيعي بحيث تكون بعيدة عن الرأس نتيجة لتشوه في غضروف الآذن وهو ما يسمى بالأذن الخفاشية. و تتم العملية عن طريق إجراء شق جراحي في الجلد الخلفي للأذن مما يسمح للجراح بإعادة تشكيل غضروف أو هيكل الأذن

(1) د. صالح بن محمد الفوزان:"الجراحة التجميلية - دراسة فقهية"بتصرف

(2) فتاوى اللجنة الدائمة: 17/ 139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت