وتظهر الشامات في موقع من الجلد، وتكون عادة بنية اللون او بنية ذات سواد. وتتكون الشامة من تجمع حلايا تصنع مادة الميلانين وتكتسب لونها من هذه المادة. وقد يكبر حجمها مع الوقت وتصبح بارزة ويبهت لونها، وبعضها ينبت فيه الشعر، بينما لا يصيب البعض الآخر أي تغير. وقصة الشامة تمر في معظم الأحيان بسلام دون أية مشاكل او أخطار، ولكن على الإنسان أن يلحظ ويحذر بعض التغيرات التي قد تصيب الشامات وتكون دلالة على تحول سرطاني فيها، وهذه التغيرات هي:
1 -ازدياد سريع أو مفاجئ في حجم الشامة
2 -تبدل لونها (ظهور لون أحمر او أسود او أبيض او أزرق)
3 -عدم التناسق في قطرها وحدودها.
حدوث حكة أو نزف أو ألم أو تقرح فيها.
فإذا حصل أي من هذه التغيرات فعلى المريض استشارة طبيب الجلد فورا، لأخذ عينة من الشامة وفحصها مجهريا أو استئصالها برمتها جراحيا.
وقد يرغب البعض في التخلص من بعض الشامات البريئة لأسباب تجميلية [1] .
وفيها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يخشى من تحوّلها إلى أورام سرطانية خبيثة، وذلك إذا وُجدت بعض العلامات التي تدل على التحول السرطاني. وفي هذه الحالة يجوز إزالة هذه الوحمات والتصبغات؛ وذلك لأن في إبقائها تعريضًا للجسم للضرر الشديد المتمثِّل في الإصابة بالسرطان.
الحالة الثانية: أن يكون في وجودها تشويه للجسم، كما لو كانت كبيرةً ظاهرةً خاصة في الوجه، أو كانت غريبة مشوِّهةً وذلك كالوحمات الدموية والتصبغات الظاهرة، وإزالتها بالجراحة من علاج العيوب وإزالة التشوّهات، وليس من تغيير خلق الله تعالى.
الحالة الثالثة: ألا يتسبّب وجودها في تشويه الجسم خاصة الوجه، إماّ لكونها يسيرة لا تظهر، أو لكونها تُعد شيئًا معتادًا في عُرْف البلد أو أو العِرْق كالشامات الصغيرة والندبات غير الظاهرة. ووجودها في الجسم لا يُعد تشوّهًا، والجراحة من أجل
(1) ... د. مازن الصواف، الجراحة التجميلية والجمال و د. سميح عفيف البعلبكي، صحة الجلد وجماله