الفصل الأول
أنواع الجراحة التجميلية وضوابطها الشرعية
هناك من يقسم الجراحة التجميلية إلى:
ويُراد بهذا النوع: العمليات الجراحية التي تُجرى لعلاج عيب ينشأ عن نقص أو تلف أو تشوُّه يتسبَّب في إيذاء الشخص بدنيًا أو نفسيًا، أو يصاحبه أَلَمٌ شديدٌ لا يستطيع تحمّله، أو يتسبَّب في إعاقة صاحبه عن العمل أو عن أداء وظيفته.
وبينما تصف الموسوعات الطبية بعض أمثلة هذا النوع بأنه ضروري، فإن بعض الدراسات الفقهية أطلقت عليه (جراحة التجميل الحاجية)
ودرج بعض الباحثين على تقسيم هذا النوع إلى قسمين:
أـ التداوي الضروري، وهو ما تدعو إليه الضرورة من تصحيح وتعويض في البدن نشأ عن حادثة أو اعتداء كالحوادث التي ينتج عنها بتر عضو، أو تُحْدِث به منظرًا غير مألوف، كما في الإصابات الناشئة عن الحرب، والحرائق التي تسبِّب تشوهات في البدن، وبناء المثانة بالشرائح العضلية التي تتحكّم في البول، وعملية انسداد إحدى فتحتي الأنف.
ب ـ التداوي الحاجي، وهو ما تدعو إليه حاجة التداوي مما لا يبلغ مرحلة الضرورة والتدخل الجراحي العاجل، كإصلاح العيوب الخَلْقية التي يولد بها الإنسان، وتسبِّب له أذى نفسيًا، كشق الشفة عند الأطفال (الشفة الأرنبية) ، وجراحة اليد، وفصل الأصابع المتجاورة، وعلاج عيوب الفكين التي تنشأ عن مرض أو لحوادث مختلفة.
ويُراد بهذا النوع: العمليات الجراحية التي لا تعالج عيبًا في الإنسان يؤذيه ويؤلمه، وإنما يُقصد منها إخفاء العيوب وإظهار المحاسن، والرغبة في التزيُّن، والتطلُّع للعودة إلى مظهر الشباب مرةً أخرى بعد آثار التقدم في السن.
كما عرَّفها بعض الباحثين بأنها جراحة تحسين المظهر وتجديد الشباب، والمراد بتحسين المظهر تحقيق الشكل الأفضل والصورة الأجمل دون وجود دوافع ضرورية أو حاجية تستلزم فعل الجراحة.