ولعملية شفط الدهون حالتان:
الحالة الأولى: أن تكون علاجًا لأمراض نشأت عن تراكم الدهون في منطقة أو أكثر في الجسم كالسمنة المَرَضية وآلام المفاصل والظهر، بحيث تسهم هذه العملية في إزالة الدهون الزائدة خاصة بالنسبة لمن يشكون البدانة، ولا يمكنهم تخفيف وزنهم بالطرق غير الجراحية كالحمية الغذائية والتمارين الرياضية.
و من الفقهاء المعاصرين من يرى جواز إجراء العملية في هذه الحالة [1] ؛ وذلك لأن الجراحة في هذه الحالة تُعد من قبيل العلاج، و أن هذه الدهون المتراكمة في بعض أجزاء الجسم فيها إضرار بالمريض.
أما سحب الدهون بقصد تخفيف الوزن وتعديل قوام الجسم فيجوز بشرطين:
1 -أن تتعين عملية سحب الدهون بحيث لا توجد وسيلة أخرى تقوم مقامها.
2 -أن لا يترتب عليها ضرر أكبر. [2]
الحالة الثانية: أن تُجرى عملية شفط الدهون لتعديل القوام وتحسين المظهر العام للجسم لتكون جميع الأعضاء متناسقةً رغم أن الخِلْقة معهودة معتادة، فتُجرى هذه العملية ليكون القوام ممشوقًا ليس فيه بروز مشوِّه. فيظهر حرمة إجراء الجراحة في هذه الحالة؛ وذلك لأن في الجراحة تعريضًا للجسم لمضاعفات الجراحة كالتخدير واحتمال النزيف والالتهاب، ولأن هذه العملية لا يمكن إجراؤها في الغالب إلا بالاطلاع على العورات ومسّها، وقد تكون في موضع العورة المغلّظة كما في شفط الدهون من الأرداف والمؤخّرة، وهي عمليات شائعة في أوساط النساء، ويتم تصوير المرأة قبل وبعد إجراء العملية. ولهذا فمجرّد الرغبة في الظهور بمظهر حسن ليس كافيًا في استباحة ما حرّم الله تعالى. [3]
(1) أحكام جراحة التجميل لشبير، والفكر الإسلامي والقضايا الطبية المعاصرة للساهي، وجراحة التجميل ونقل الأعضاء وزراعتها
(2) أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي للدكتور محمد عثمان شبير
(3) ... د. صالح بن محمد الفوزان:"الجراحة التجميلية - دراسة فقهية"