بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
فاستجابة للطلب الكريم من الأمانة العامة للمجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي الكتابة في موضوع زكاة الدين المؤجل في المعاملات المالية المعاصرة فقد كتبت هذه الورقات سائلًا الله تعالى أن تضيف في هذا الموضوع الشائك أو أن تفتح آفاقًا للتأمل في مسائله.
وجدير بالذكر أن موضوع (زكاة الدين) قديم حديث ...
قديم في بطون أمهات كتب الفقه, قديم أيضًا في إشكالاته وعويص مسائله ...
وهو حديث في الكتابة فيه وقد كتب فيه باحثون فضلاء, وكان موضوع النقاش في مجامع فقهية وهيئات شرعية, ومؤتمرات وندوات.
ومازالت إشكالاته باقية وتتعقد مع تطور أساليب التمويل والمداينة وتنوعها، وحين ولجت في لجته نالني من إشكالاته ما كدت أن أعتذر عن المواصلة فيه, ولعمر الله لقد كنت أمكث أيامًا أقلّب الفكر يمنةً ويسرةً, حتى أتبين الأمر في المسألة, وألملم شعثها لتظهر صورتها ويتجلى حكمها, والحمد لله على تيسيره, وأسأله المزيد من عونه وفتحه.
المبحث الأول أقوال الفقهاء في زكاة الدين.
وفيه مطالب:
المطلب الأول: الخلاف في أصل زكاة الدين.
المطلب الثاني: خلاف القائلين بوجوب زكاة الدين المرجو فقط دون غير المرجو.
المطلب الثالث: خلاف القائلين بوجوب زكاة الدين المؤجل المرجو.