الصفحة 25 من 68

المطلب الثالث: ما يظهر للباحث في زكاة الدين المؤجل المرجو:

أولًا من حيث توصيف الدين المؤجل الذي تجب فيه الزكاة

يمكن تقسيم الدين المؤجل المرجو إلى قسمين:

القسم الأول: دين مؤجل يمكن تسميته بدين تجاري أو عروض تجارة وهو دين من كانت تجارته في الديون فهذا يعامل معاملة عروض التجارة وهي تقييمه على رأس الحول بقيمته.

وضابط الدين التجاري فيما توصلت إليه: أنه كل دين نشأ بقصد المتاجرة وكان للتأجيل أثر في الثمن.

فيدخل فيه كل بيع مؤجل وللتأجيل أثر في الثمن بحيث يزيد ثمنه المؤجل عن ثمنه نقدًا كبيوع التقسيط بأشكالها وأنواعها واختلاف آجالها وأثمانها؛ فإن الأجل مؤثر في الثمن في هذه البيوع كما لا يخفى سواء تعامل به الأفراد أم المؤسسات والشركات أم المصارف.

كما يشمل كل بيع مؤجل وللأجل أثر في الثمن ولو لم يكن مقسطًا كما لو باع شخص على آخر سيارته أو أرضه بثمن يقبضه بعد ثلاث سنوات.

فهذا القسم هو الذي فيه الزكاة وسيأتي كيفية زكاته وكما بينت في المطلب السابق أن شرط إيجاب الزكاة أن يكون مرجوًا فإن لم يكن مرجوّ السداد فلا زكاة عليه كما يحدث أحيانًا في حالات بعض عملاء التقسيط أن يتوقف عن السداد, فما كان في ذمته فيصدق عليه أنه دين تجاري مؤجل ولكنه غير مرجو فلا زكاة فيه.

وهل يُزكى عند قبضه لسنة واحدة؟

يظهر لي أنه وفق القواعد لا يزكى, ولكن لو زكاه احتياطًا فهذا حسن نظرًا لاعتبار أنه في حكم من كان بيده في سنة الزكاة.

القسم الثاني: الدين غير التجاري وهو كل دين لم ينشأ بقصد المتاجرة كمن أقرض شخصًا مالًا أو مؤخّر الصداق أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت