الصفحة 21 من 68

3 -تشعبت أقوال فقهاء المذاهب وأغرق بعضها في التفصيل, وتفاوت الناقلون عن المذاهب في النسبة إلى كل مذهب مذهبه في هذه المسألة [1] وقد اجتهدت كثيرًا في تلخيص ما يمكن نسبته إلى كل مذهب كما مضى في المبحث الأول والثاني.

4 -الاستدلالات والتعليلات. متكافئة أو شبه متكافئة, وليست حاسمة؛ ولهذا لم أقف عندها كثيرًا, ولاسيما - كما قدمت في المقدمة- أنه تناولها باحثون آخرون يمكن الرجوع إليهم [2] .

5 -من خلال استعراض الخلاف الفقهي السابق تبين أن الدين الحالّ تجب فيه الزكاة عند عامة أهل العلم وهو الأرجح, كما أن الدين غير المرجو كالدين على المعسر أو المماطل ونحوهما لا زكاة عليه أيضًا سواء كان حالًا أو مؤجلًا؛ حيث إن غير المرجو ليس بيد الدائن ولا في حكم من بيده فقد لا يتمكن من قبضه لاحقًا, ولذا سنحصر الحديث في المطلب الثالث في الدين المؤجل المرجو.

المطلب الثاني: مناقشة بعض الأقوال:

رغبة في الاختصار, ولأن مناقشة جميع الأقوال مظانها البحوث الموسعة كما أنه يغني عنها ما سأذكره إن شاء الله لهذا كله اقتصرت على أهم قولين في زكاة الدين المؤجل وهما: القول بعدم وجوب زكاة الدين المؤجل, والقول الآخر في كيفية زكاته بحساب أصله كل سنة مع ربح كل سنة دون بقية الأرباح.

مناقشة القول بإسقاط زكاة الدين المؤجل:

الوجه الأول: أن إسقاط زكاة الدين المؤجل سيؤل إلى إسقاط الزكاة في تجارة التقسيط والتي تمثل نسبة عالية من المتاجرات, وهي تمثل أيضًا لدى البنوك نسبة عالية من ميزانياتها.

(1) من الشواهد على ذلك اختلاف الباحثين في هذه النسبة؛ بل حتى المالكية هناك اختلاف في توصيف مذهبهم في زكاة الدين مع اختصاص أولئك الباحثين في تحقيق المذهب المالكي.

(2) كبحث د. عبد الرحمن الأطرم (الاتجاهات الفقهية في زكاة الديون والرأي الراجح فيها) بحث مقدم للندوة الثامنة عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت