الصفحة 50 من 68

المطلب الخامس: زكاة المهر المؤجل أو مؤخر الصداق:

قد بينت فيما تقدم أنه لا يعتبر دينًا تجاريًا فلا زكاة عليه, كما أنه مهر غير تام الملك إذ هو عرضة للسقوط.

وقد نص طائفة من الفقهاء على أنه لا زكاة فيه كالمالكية [1] واعتبره الحنفية دينًا ضعيفًا فلا زكاة فيه [2] .

المطلب السادس: زكاة الودائع الاستثمارية:

الودائع الاستثمارية تكيّف على أنها مشاركة في الاستثمار فهي جزء من رأسمال شركة تجارية وغالبًا ما تكون مضاربة أو غيرها من أنواع الشركات سواء كانت على شكل صندوق استثماري أو على أية صيغة أخرى.

كيفية زكاتها:

أرى أنها لا تعتبر دينًا مؤجلًا إذ هي في ذمة المستثمر أو المضارب ليست دينًا في ذمته, لأن الدين مستحق للدائن في كل حال وعلى المدين ضمانه, ولكن في حالة الودائع الاستثمارية لا يجوز أن تكون كذلك لأنها ستكون قرضًا بفائدة لهذا فهي ليست دينًا, وأما زكاتها فزكاة عروض التجارة يخرجها المضارب أو مدير الصندوق الاستثماري أو نحوهم ممن بيده المال, فتخرج زكاة الجميع قبل توزيع الأرباح.

فإن كان صاحب الوديعة يغلب على ظنه عدم إخراج الزكاة من رأسمال الشركة فعليه تقييم الوديعة كما تقيّم سائر العروض وإخراج ربع العشر (2?5%) من قيمتها.

المطلب السابع: ديون الشركات في قوائمها المالية:

تصدر الشركات ومنها المصارف قوائم مالية دورية تشتمل هذه القوائم على بنود مختلفة منها بنود تصنف على أنها ديون للشركة, وقد استعرضت بعض النماذج إلا أنني أرى أن تصنيف ديون الشركة يرجع إلى الجهة التي أصدرت تلك القوائم

(1) الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 293) .

(2) نور الإيضاح (1/ 127) , حاشية ابن عابدين (7/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت