المساهمات العقارية أعني بها المصطلح الشائع في البلاد السعودية (وربما غيرها) ويُقصد بها (بتعبير مبسط) المشاركة في استثمار عقاري من خلال شراء الأرض وتخطيطها وبيعها بعد ذلك.
ونظرًا لأن البعض قد يعتبر ما يدفعه المساهم دينًا له على منظم المساهمة, ولذا فحقه عنده عبارة عن دين, فيكون من باب زكاة الدين؛ لهذا ذكرتها هنا كما أن بعض الصور قد يتحقق فيها معنى الدين كما سيأتي.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل كانت قد نظمت ندوةً عن (زكاة الأراضي والمساهمات العقارية المتعثرة) [1] في الرياض, وكانت فيها بحوث قيمة, وشاركت فيها معقبًا, وأنا هنا أنقل ما كنت انتهيت إليه في شأن المساهمات العقارية:
هل المساهمة تعتبر دينًا للمساهم على منظم المساهمة, فحقه عنده عبارة عن دين, فيكون من باب زكاة الدين؟
عند التأمل فإن المساهم في الأصل شريك فهو مالك لحصة مشاعة من الأرض, فالنظر إليه من هذه الحيثية يترتب عليه اختلاف الحكم من حيث الزكاة.
ومع أن هذا هو الأصل إلا أن تحرير المسألة يقتضي أن يكون النظر إلى المساهمات العقارية بحسب مراحلها فهي قد لا تفيد ملكًا في بعض الصور.
فمثلًا:
1 -إذا اشترى منظمُ المساهمة الأرضَ ثم فتح المساهمة بسعرٍ معين فهذا في حقيقته فتح الباب للاكتتاب والذي معناه أن كل مكتتب (مساهم) حين يدفع مبلغًا من المال فإنما يشتري به حصة مشاعة من الأرض فبمجرد إعطائه سندًا بذلك يعتبر قد ملك تلك الحصة المشاعة.
يأتي بعد ذلك النظر إلى هذه الأرض هل ستباع بهيئتها كأرض (خام) , أم سيتم تهيئتها بالتخطيط وما يتبعه من خدمات (أحيانًا) .
(1) في الرياض بتاريخ 12/ 2/1428 هـ الموافق 2/ 3 /2007 م.