فالصورة الأولى لها حكم والثانية لها حكم.
لأن الأولى تعتبر عروض تجارة من حين أقفل الاكتتاب فيها لتحقق نية التجارة عند شرائها وفعل التجارة بعرضها , وحينئذٍ فالمساهم ينظر إلى قيمة سهمه فيها فيزكيه إلا إذا كان منظم المساهمة يقوم بزكاتها ويحسب ذلك على المساهمين؛ سواء زكاها كل سنة أو حين يبيع الأرض فيزكي للسنوات الماضية.
فالمساهمات العقارية: هي من جنس أسهم الشركات فتزكى بحسب قيمتها عند حلول الحول؛ كما تزكى عروض التجارة.
فإن قيل: أحيانًا تكون المساهمة كاسدة لا قيمة لها؟
فالجواب: أن أهل الاختصاص من تجار العقار يعرفون قيمتها الفعلية والسؤال إنما يكون لأهل الخبرة منهم باستثناء صاحب المساهمة فإنه لا يؤخذ بقوله فهو في الغالب يميل إلى رفع سعر السهم، ولا يستطيع أن يعطي السعر الحقيقي إلا من ندر منهم.
والسعر الذي يقوّم به السهم هو المقدّر من قبل أهل الخبرة سواء كان بالإمكان بيعه أم لا لأن هذا ليس بشرط فيما يظهر لتقويم عروض التجارة ما دام قصد التجارة قائمًا.
وإذا كسدت المساهمة وركدت بحيث لا قيمة للسهم فيها - وهذا نادر مهما خسرت المساهمة - فمعنى هذا أنه لا مال موجود ليُزكى, ولكن هذا نادر.
وأما الصورة الثانية وهي أن الأرض لن تعرض للبيع حتى يتم تخطيطها فإن الحول لا يبدأ حتى يبدأ عرضها بعد التخطيط سواء بطريقة المزاد العلني أو غيره.
2 -من الحالات والصور ما يكون كالحال السابق بصورتيه, ولكن تتعثر المساهمة من أجل عوائق في الملكية كاستخراج الصك, أو عوائق تنظيمية مما تطلبه وزارة الشئون البلدية أو غيرها, وهنا يمكن بالاستقراء والتتبع أن نقف على صور مختلفة, لعل من أهمها وأبرزها: