(أ) ألا يكون لدى منظم المساهمة أية نية لبيعها حتى تنتهي من جميع إجراءاتها وتتجاوز جميع عقباتها, فهنا لا تجب فيها الزكاة ويبدأ الحول حتى يتم ذلك.
(ب) أن يكون لديه النية في بيعها على أية حال فهنا يبدأ الحول من حين شراء الأرض, ويبدأ حول المساهم من حين اكتتابه.
وقد يتساءل البعض فيقول: لمَ علقت الحكم بنية منظم المساهمة فقط مع أن المساهم ربما كان له قصد آخر, أو لا علم له بكل ذلك؟!
فالجواب: أن المساهم قد فوّض منظم المساهمة في كل تصرّف, وعقود المساهمة تنص على ذلك, وعليه أن يتحمل تبعات هذا التفويض.
3 -إذا كان منظم المساهمة قد فتح مجال الاكتتاب ثم تبين بعد ذلك أنه لم يملك الأرض حين اكتتب المساهمون فيها, فهنا يعتبر الاكتتاب لاغيًا ما دام بصيغة شراء حصة في الأرض المعينة إذ تبين أن العقد وقع في غير محل صحيح, ويتحوّل المال المدفوع إلى دين في ذمة منظم المساهمة, وحينئذٍ يطبق عليه زكاة الدين بأنواعه وبالخلاف فيه.
وينبغي التنبيه هنا إلى أمور: أحدها أن عدم ملكية منظم المساهمة للأرض له صور كثيرة منها أن التعجل والجشع لدى البعض هداهم الله حمله على أن يُفاوض على الأرض ثم يفتح المساهمة فيها ولما يملكها بعد, ومنها أن يشتري الأرض حقيقة ولكن يظهر فيما بعد ما يُبطل ذلك البيع كالشفعة, ووجود حق سابق فيها لشخص أو جهة, وغير ذلك.
التنبيه الثاني: أن نظام المساهمات العقارية الذي صدر حديثًا يمنع فتح المساهمة في أرض حتى يملكها صاحبها, بل ويبقى مالكًا لما لا يقل عن 20% منها, وهذا لا شك يمنع بعض الصور السابقة أو يحد منها, ولكن هناك مساهمات عالقة قبل صدور النظام, كما أن هناك مساهمات تُجرى بدون إذن رسمي لذا قد تتكرر الصور المشار إليها.