القول الثالث: وجوب زكاة الدين المؤجل المرجو عن سنة واحدة عند قبضه إن كان التاجر متربصًا, وعن جميع السنوات إن كان مديرًا.
وهو مذهب المالكية [1] .
القول الأول: وجوب زكاة الدين المرجو المؤجل عن كل سنة وله أن يؤخر زكاة السنوات حتى يقبضه.
وهو مذهب الحنفية [2] وقول للشافعية [3] وهو مذهب الحنابلة [4] .
القول الثاني: وجوب زكاة الدين المرجو المؤجل عن كل سنة ويجب إخراجها سنويًا.
وهو مذهب الشافعية [5] .
المطلب الخامس: تحقيق النسبة إلى شيخ الإسلام ابن تيمية في زكاة الدين المؤجل:
نُسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - اختيار الرواية في مذهب الحنابلة بعدم وجوب زكاة الدين المؤجل, ولتحقيق هذه النسبة رجعت إلى مظانها كما يلي:
ذكر ابن مفلح في الفروع أنه لا زكاة في دين مؤجل, أو على معسر, أو مماطل, أو جاحد قبضه, ومغصوب, ومسروق, ومعروف, وضال رجع, وما دفنه ونسيه, وموروث, أو غيره وجهله, أو جهل عند من هو, في رواية صححها صاحب
(1) الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 293) , وهم طردوا أصلهم في التفريق بين المتربص والمدير في عروض التجارة. ويقصدون بالمدير كما في الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية 1/ 137: هو التاجر الذي يبيع بالسعر الواقع كيف كان ويحلف ما باعه بغيره كأرباب الحوانيت, والمحتكر هو الذي يرصد بعروض التجارة الأسواق وارتفاع الأثمان.
(2) نور الإيضاح (1/ 127) ,حاشية ابن عابدين (7/ 97) .
(3) مغني المحتاج (5/ 117) .
(4) المغني (5/ 448) .
(5) مغني المحتاج (5/ 117) .