الصفحة 47 من 68

عاملا التضخم والملاءة , ثم يخرج ربع العشر (2?5%) من النتيجة النهائية لقيمة جميع الديون, وهو بلا شك يجب أن يجعل لكل دين قيمة لأن تقييم كل دين يختلف عن الآخر ولا سيما عامل الملاءة المتغير بحسب الدين بخلاف عامل التضخم فإنه سيصبح واحدًا مادام زمن التقييم واحدًا.

وبالإمكان تصنيف الديون بحسب الملاءة بحيث تحسب كل زمرة لوحدها ثم يجمع الكل وبهذا يكون التاجر (فردًا أو مؤسسة أو شركة أو مصرفًا) قد زكى ماله من ديون, ولا يحتاج إلى حساب رأس المال لوحده أو الأرباح لوحدها لأن التقييم يشمل ذلك.

المطلب الثاني: زكاة الراتب التقاعدي:

الراتب التقاعدي هو المخصص الشهري للموظف بعد بلوغه سنًا محددة بحسب النظام, ويصرف أيضًا بحسب النظام.

والمقصود هنا ليس ما يتقاضاه الموظف المتقاعد شهريًا فذلك ينطبق عليه زكاة الراتب كما تقدم.

ولكن ما يجعل للراتب التقاعدي نظرًا خاصًا هو هل سنعتبره من الدين المؤجل أم لا؟

يظهر لي والله أعلم أن الراتب التقاعدي لا ينطبق عليه صفة الدين المؤجل لأن نظام التقاعد هو نظام تأميني - وإن لم يكن تأمينًا صرفًا- فهو لا يعتبر ما يُقتطع من راتب الموظف دينًا له مؤكد السداد؛ بل هو ضمن نظام آخر قد يستفيد الموظف منه إذا بلغ سن التقاعد, وقد يفوت عليه لو توفي قبل ذلك ولم يكن من ورثته من ينطبق عليه نظام صرف راتب التقاعد.

ولذا فإنه لا يعامل على أنه حق مالي للموظف حتى في تقسيم الميراث فلا يقسم الراتب التقاعدي كذلك بل يُصرف حسب النظام وهذا ما عليه فتاوى الأكثرين وهو الذي نفتي به حين نُسأل [1] .

(1) ففي إحدى فتاوى اللجنة الدائمة (16/ 352) : الراتب الشهري المذكور يجب قسمته بينك وبين أولادك حسب نظام التقاعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت