وهو بهذا يكون قد عجل الزكاة للشهور المقبلة وتبين هذه الفتاوى أن الأصل أن لكل راتب حولًا ولكن لمشقة ذلك يصار إلى هذه الطريقة [1] .
التعليق على ذلك:
كنت أتأمل هذه الطريقة وكانت تشكل عليّ منذ زمن بعيد من حيث إنها لا تعكس حقيقة ما لدى الشخص من مال حيث قد يكون في يوم الزكاة قد سحب رصيده لأي سبب (من غير تحايل على إسقاط الزكاة) أو قد يكون قبيل ذلك اليوم ارتفع رصيده بأضعاف ما كان في رصيده عادة.
وكنت أتأمل ذلك أيضًا من حيث إن كثيرًا من الموظفين ذوي الرواتب المتوسطة ودون المتوسط (فضلًا عن الضعفاء) هم في الحقيقة لا يدخرون من رواتبهم شيئًا يُذكر بمعنى أن رواتبهم تنفد في وقتها وبالتالي فلا يحول على شيء منها الحول, فراتب الشهر الأول مثلًا لا يبقى منه بعد شهر أو شهرين شيء وهكذا بقية الرواتب فأين حولان الحول؟
الحل:
لا أزعم أنني توصلت إلى حل ناجح ولكن سأطرحه للنظر وهو - في تقديري- أسلم وأعدل من طريقة زكاة ما في الرصيد في يوم الزكاة.
الطريقة المقترحة هي زكاة متوسط الرصيد:
وهي طريقة لزكاة الحساب الجاري الذي يشمل كل ما يودع فيه من راتب شهري أو غيره من سائر الدخل, وهو ما يعبر عنه بعض الفقهاء (المال المستفاد) .
وحساب متوسط الرصيد سهل للغاية فبمجرد سؤال خدمات العملاء في البنك - ولو هاتفيًا- يقدمون لك هذه الخدمة, ولأجل التطبيق العملي لهذه الطريقة فقد صممت جدولًا (Excel) لحساب متوسط الرصيد ثم حساب الزكاة
(1) انظر مثلًا بحث (زكاة رواتب الموظفين وكسب أصحاب المهن الحرة) للدكتور اليزيد بن محمد الراضي من مطبوعات المجلس العلمي بتارودانت.