6 -نفقة الزوجة تسقط الزكاة عن زوجها سواء حكم بها قاض أم لا؛ لأنها عوض عن الاستمتاع [1] .
7 -نفقة الولد والأبوين: نفقة الولد تسقط الزكاة عن والده إن حكم بها على الوالد فإذا كان معه عشرون دينارا حل حولها وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لوالده قد فرضها الحاكم عليه قبل الحول بشهر مثلا فليجعل النفقة فيما بيده فتسقط عنه الزكاة.
وأما نفقة الأبوين أو أحدهما فتسقط زكاة العين بشرطين.
الأول: أن يحكم حاكم بها لأنها صارت حينئذ كالدين على الولد في ذمته.
الثاني: أن يتسلفا ما ينفقان حتى يأخذا بدله من ولدهما فلو أنفقا من عند أنفسهما لم تسقط, ولو حكم بها حاكم.
وإنما كانت نفقة الوالدين أخف من نفقة الولد؛ لأن الوالد يسامح ولده أكثر من مسامحة الولد لوالده.
قاعدة ما يسقط الدين زكاته:
صفة المال الذي تسقط زكاته بالدين هو عروض التجارة وأنواع الذهب والفضة مما يعتبر زكاته بالحول دون ما يخرج من المعدن فإنه لا يعتبر فيه بالحول ولا تسقط زكاته بالدين.
ووجه ذلك أنه نماء مستفاد من الأرض فإذا تعلقت به الزكاة لم تسقط بالدين كالزرع والثمرة.
وعلى هذا قال مالك وأصحابه من له مائة دينار حال عليها الحول وعليه مائة مثلها لا زكاة عليه فيها سواء كان الدين عرضا أو طعاما أو ماشية أو غيرها. ووجه ذلك أن ما بيده من المال يستحق بالدين, وإن كان من غير جنسه كما يستحق إذا كان من جنسه. وهذا حكم الدين الذي تعلق بذمته قبل الحول ووجوب
(1) التاج والإكليل 2/ 203.