الصفحة 41 من 84

لتجارة, زكى ما معه نصا. وكذا من بيده ألف له, وله على مليء دين ألف وعليه ألف دين فيجعل الدين في مقابلة ما بيده فلا يزكيه ويزكي الدين إذا قبضه [1] .

وجملة القول في الأموال التي يمنع الدين زكاتها والتي لا يمنع في المذاهب الفقهية:

أن الأموال الباطنة وهي النقود وعروض التجارة فإن الجمهور القائلين بأن الدين يمنع الزكاة ذهبوا إلى أن الدين يمنع الزكاة فيها, ولو كان من غير جنسها على ما صرح به المالكية.

وأما الأموال الظاهرة وهي السائمة والحبوب والثمار والمعادن فذهب الجمهور، المالكية والشافعية على قول والحنابلة في الرواية المعتمدة في المذهب إلى أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة فيها.

وذهب الحنفية إلى أن الدين يمنع الزكاة في الأموال الباطنة وفي السوائم, أما ما وجب في الخارج من الأرض فلا يمنعه الدين, كما لا يمنع الخراج, وذلك لأن العشر والخراج مؤنة الأرض, ولذا يجبان في الأرض الموقوفة وأرض المكاتب وإن لم تجب فيهما الزكاة.

وذهب الحنابلة في رواية إلى أن الدين يمنع الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة, ونقله ابن قدامة عن الثوري وإسحاق والليث والنخعي [2] .

(1) الفروع 2/ 228 والمنور في راجح المحرر 205.

(2) الموسوعة الفقهية الكويتية 23/ 246.ٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت