المبحث الأول
توصيف عقد"التايم شير"
"التايم شير، Time share"، مصطلح مركب من كلمتين، أولاهما"Time"ومعناها معروف، والأخرى Share فتعني السهم والحصة والقسمة. وقد أصبحت الآن تكتب بعد مزجها كلمة واحدة"تايمشير"،"Timeshare".
و"التايم شير"اسم جنس، تدخل ضمنه أنواعٌ عديدة، تختلف مع بعضها في مقتضى العقد وفي شروطه وفي شكله، وتتشابه ببعضها في جزئيات كثيرة أيضا، وقد جرت العادة -وخاصة في الدول الغربية- أن نجد في العقود والإعلانات التجارية ذكرا للنوع بعد ذكر كلمة"التايم شير"، والسبب في كثرة هذه الأنواع أن كل شركة تطرح هذه المعاملة في برامج تنسجم مع مصالحها وقدرتها على الوفاء بما تتعهد به، وبما يتوافق مع أنظمة البلد الذي تعمل فيه، فتعطي لكل برنامج اسما يميزه عن غيره، لذا فإن أنواع"التايم شير"في تطور وتكاثر مستمرين، كما أن احتمالَ استنساخها إلى صيغ عديدة في مجالات أخرى مؤكدٌ.
وهذا هو سبب عدم تمكني من التوصل إلى تعريب مصطلح"التايم شير Timeshare"، فكلما اخترت له كلمة عربية يتبادر إلى الذهن أحد أنواعه، أو تكون قاصرة عن الوفاء بالغرض. والاستكتاب الوارد من المجمع الموقر سمّاه"التملك الزمني". ويرد عليه أنه لا يشمل تبادل الوحدات، وبرامج عديدة أخرى، كما أن"التملك الزمني"أو بتعبير أدق:"التمليك الزمني"هو"الإجارة"بعينها، والإجارة عقد معروف، ولما كانت هنا متكررة كل سنة، فينبغي أن يقال:"الإجارة الدورية"، وإذا أطلقنا على"التايم شير"هذا المصطلح فيتكرر وقوعنا في مشكلة عدم اشتماله على تبادل الوحدات، ولذا رأيت ترك المصطلح كما هو من غير تعريب. وفي هذا تسهيل على الباحثين عنه وعن حكمه وخصوصا عبر شبكة المعلومات العالمية التي استحوذت اليوم على دور