فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 62

وعدم تحديد المصطلحات في"التايم شير"وعدم فهمها فهما صحيحا مكنّت الإعلانات التجارية -التي اعتادت أن لا تُري الناس إلا ما تريد هي أن يَروه، والتي تفوّقت على البيان سحرا وبلاغة- على أن توحي إلى الناس أنّ شرائهم حصة"تايم شير"يجعل منهم مالكين لأملاك وعقارات، وأنهم بذلك قد دخلوا نادي أثرياء العالم المتعاملين بأرقام خيالية، لم يحط قارون بها علما.

ما زالت هذه المعاملة تعيش في عهد تطورها، ولكثرة الصور التي يتم بها تسويق برامج هذه المعاملة ما زال هناك خلط في تطبيق مصطلح"تايم شير"على مصداقه، كما أن سدنة القوانين أنفسهم لا يتمكون من الحكم فيها إلا بالرجوع إلى وثائق العقود الموقّعة بين الطرفين [1] كل حالة على حدة. كما أن هذه المعاملة تجري في الفنادق [2] والمَنْجَعَات [3] السياحية، وفي صور نادرة في العيادات الطبية المجهزة، أو الطائرات، وهي مجالات تحمل في جملتها طابعا خدميا، وهو تقديم خدمة السكن أو الإقامة، أو إلخ. .، ولأنه لم تعم بها البلوى بعد في عالمنا الإسلامي أرى أن نكيّفها بما عليه الواقع الحقيقي بين عاقدَيها، وهو ما أوضحه-إن شاء الله-في المبحث الرابع، والله ولي التوفيق.

(1) -المراد بالطرفين: العاقدين، وكلما وردت في هذا البحث"الطرف الأول"فالمراد بها البائع أو المؤجر. وكلما وردت"الطرف الثاني"فالمراد المشتري أو المستأجر.

(2) -الفندق: نُزل يهيأ لإقامة المسافرين بالأجر. [المعجم الوسيط،"الفندق"، 2/ 703]

(3) -المنجعات (المنتجعات) السياحية: هي أماكن يقصدها الناس للتنزه والراحة والاستجمام، تحتوي على مبان سكنية ومرافق ترفيهية من مسابح وملاعب ونواد، محاطة بسور، وقد تكون على شاطئ البحر). وفي اللغة:"المَنْجَع: الموضع يقصد لما فيه من كلإ وماء". [المعجم الوسيط،"نجع"، 2/ 904] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت