فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 62

المبحث الرابع

التكييف المبتكر البديل عن التكييف المعتاد

تبين في المبحث السابق أن"التايم شير"لا تسلم صوره المعمول بها من محاذير، ولكن لما كانت للناس حاجة للتعامل به كان لابد من طرح تكييف مبتكر بديل لتصحيح هذا العقد إذا أمكن، وفيما يلي محاولة لابتكار هذا التكييف. وبالله التوفيق، وقبل هذا لا بد أن نفرق بين عقد الإجارة وبين عقد الإسكان والإقامة.

السائد في"التايم شير"هو تكييف عقده بأنه إجارة العين. وهو ما أختلف مع الجميع فيه، فهناك فرق لابد من إدراكه. والسبب في هذا التفريق هو أننا عندما نتعامل مع الفنادق الفخمة ذات نجوم خمسة، فهل نعقد عقد إجارة، أم نعقد عقد إسكان وإقامة؟ وإذا كنا نعقد عقد إسكان وإقامة، فما هو هذا العقد؟

يصعب تحديد ما إذا كان العقد إيجارا أم إسكانا؛ لأن ذلك يتوقف على أمرين، هما:

1)معرفة هل هناك عَلَقة أو تشبّث [1] أو تمسّك بالعين المستأجَرة، ففي الإجارة هناك عَلَقة وتمسك للمستأجِر بالغرفة، أما في الإسكان أو الإقامة فلا عَلَقة له بالغرفة ولا تشبث أو تمسك له بها.

2)معرفة من يملك التحكم أو السيطرة على منفعة المعقود عليه أثناء فترة العقد، فإذا كان مالك الفندق هو الذي يسيطر ويتحكم على الغرفة، فإن العقد يعتبر عقد إسكان، أما إذا انتقلت السيطرة والتحكم إلى الساكن فإننا بصدد إيجار غرفة.

(1) -شَبِثَ الشَّيْءَ: عَلِقَه وأَخذه. والتَّشَبُّثُ بالشَّيْء: التَّعلُّق به. و التَّشَبُّثُ: التَّعَلُّق بالشيء، ولزومه، وشِدَّةُ الأَخْذ به. [لسان العرب، باب الشين، (شبث) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت