البيع في الاصطلاح الفقهي هو تمليك البائع مالا للمشتري بمال يكون ثمنا للمبيع. وعبّر عنه الفقهاء بأنه"تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مالي" [1] .
"الكالئ في اللغة معناه المؤخر، وقد جاء في الحديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ) [2] . والمراد به عند الفقهاء بيع النسيئة بالنسيئة أو الدين المؤخر بالدين المؤخر. وصوره عند الفقهاء خمس:"
الأولى: بيع دين مؤخر لم يكن ثابتا في الذمة بدين مؤخر كذلك. كأن يشتري المرء شيئا موصوفا في الذمة إلى أجل بثمن موصوف في الذمة مؤجل. ويسمى المالكية
(1) - التوقيف على مهمات التعاريف، للشيخ محمّد عبدالرؤوف المناوي، (ت: 1031 هـ) ، تحقيق: د. محمّد رضوان الدّاية، الطبعة الأولى، (سوريا: دار الفكر؛ لبنان: دار الفكر المعاصر،1410 هـ) ، ص 153.؛ معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، ص 96.
(2) -"أخرجه الدارقطني في كتاب البيوع. [ج 3 ص 71, 72 حديث 269, 270. وانظر في هامشه: التعليق المغني, للعظيم آبادي] . والحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. [ج 2 ص 57] . وأقره الحافظ الذهبي عليه في تلخيصه. وأخرجه البيهقي في البيوع، بَاب ما جاء في النهي عن بيع الدَّين بالدَّين. [ج 5 ص 290] . وأثبت البيهقي فِيه, والحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير أنّ الحاكم والدارقطني وَهِما، فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي، لا موسى بن عقبة."قال الإمام أحمد: لا تحل عندي الرِّواية عنه، ولا أعرف هذا الحَدِيث عن غَيره، وقال أيضا: ليس في هذا حَديث يَصِحّ، لكن إجماع النَّاس على أنه لا يَجُوز بيع دين بدين. وقال الشافعي: أهل الحَدِيث يوهنون هذا الحَدِيث". [تلخيص الحبير ج 3 ص 26] . قال في نيل الأوطار:"وهو لا يَصِحّ عند الجميع". [ج 5 ص 205] ."وقال ابن عرفة: تلقي الأئمة هذا الحَدِيث بالقبول يغني عن طلب الإسناد فِيه, كما قالوا في (لا وصية لوارث) ". [التاج والإكليل ج 6 ص 232. وانظر: تخريج محقق الجامع لمسائل المُدوّنة، القسم الأوَّل من كتاب البيوع، ج 1 ص 33] ". [هامش كتاب: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب، لخليل بن إسحاق الجندي، (من أول البيوع إلى نهاية الرهن) ، تحقيق: عبدالقاهر محمد قمر، (رسالة دكتوراة مقدمة لجامعة أم القرى، إشراف الدكتور فرج زهران. 1424 هـ) ، 2/ 360] .