فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 62

البيع في الاصطلاح الفقهي هو تمليك البائع مالا للمشتري بمال يكون ثمنا للمبيع. وعبّر عنه الفقهاء بأنه"تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مالي" [1] .

"الكالئ في اللغة معناه المؤخر، وقد جاء في الحديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ) [2] . والمراد به عند الفقهاء بيع النسيئة بالنسيئة أو الدين المؤخر بالدين المؤخر. وصوره عند الفقهاء خمس:"

الأولى: بيع دين مؤخر لم يكن ثابتا في الذمة بدين مؤخر كذلك. كأن يشتري المرء شيئا موصوفا في الذمة إلى أجل بثمن موصوف في الذمة مؤجل. ويسمى المالكية

(1) - التوقيف على مهمات التعاريف، للشيخ محمّد عبدالرؤوف المناوي، (ت: 1031 هـ) ، تحقيق: د. محمّد رضوان الدّاية، الطبعة الأولى، (سوريا: دار الفكر؛ لبنان: دار الفكر المعاصر،1410 هـ) ، ص 153.؛ معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، ص 96.

(2) -"أخرجه الدارقطني في كتاب البيوع. [ج 3 ص 71, 72 حديث 269, 270. وانظر في هامشه: التعليق المغني, للعظيم آبادي] . والحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. [ج 2 ص 57] . وأقره الحافظ الذهبي عليه في تلخيصه. وأخرجه البيهقي في البيوع، بَاب ما جاء في النهي عن بيع الدَّين بالدَّين. [ج 5 ص 290] . وأثبت البيهقي فِيه, والحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير أنّ الحاكم والدارقطني وَهِما، فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي، لا موسى بن عقبة."قال الإمام أحمد: لا تحل عندي الرِّواية عنه، ولا أعرف هذا الحَدِيث عن غَيره، وقال أيضا: ليس في هذا حَديث يَصِحّ، لكن إجماع النَّاس على أنه لا يَجُوز بيع دين بدين. وقال الشافعي: أهل الحَدِيث يوهنون هذا الحَدِيث". [تلخيص الحبير ج 3 ص 26] . قال في نيل الأوطار:"وهو لا يَصِحّ عند الجميع". [ج 5 ص 205] ."وقال ابن عرفة: تلقي الأئمة هذا الحَدِيث بالقبول يغني عن طلب الإسناد فِيه, كما قالوا في (لا وصية لوارث) ". [التاج والإكليل ج 6 ص 232. وانظر: تخريج محقق الجامع لمسائل المُدوّنة، القسم الأوَّل من كتاب البيوع، ج 1 ص 33] ". [هامش كتاب: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب، لخليل بن إسحاق الجندي، (من أول البيوع إلى نهاية الرهن) ، تحقيق: عبدالقاهر محمد قمر، (رسالة دكتوراة مقدمة لجامعة أم القرى، إشراف الدكتور فرج زهران. 1424 هـ) ، 2/ 360] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت