المبحث الثالث
الدراسة الفقهية لعقود"التايم شير"
ذكرت في الفصل الأول أن هذه المعاملة لها أنواع وصور وأشكال كثيرة، وكلما حصل المرء على نسخ عقود أكثر كلما رأى أنواعا وتفريعات أكثر. وبعد اطلاعي على بعض العقود الجارية في هذه المعاملة وما كتب عنها توصلت إلى عدة صور رئيسية، تندرج ضمنها معظم أنواع وصور"التايم شير"، وهي متداخلة بعضها ببعض، وفيما يلي تفصيل لها:
الصورة الأولى: بيع حصص مشاعة [1] من عقار [2] لاثني عشر مشتريا، (ملكية مشتركة بينهم) ، ويسمى"فِرانْكْشنَل أُونَرْشِب"،"Fractional Ownership"، يتناوبون في الانتفاع به، كل واحد منهم شهرا، ويعهدون بإدارتها وصيانتها بإرادتهم لإحدى الشركات مقابل مبلغ يشتركون في دفعه في حدود النفقات الفعلية [3] .
(1) - المشاع أو الحصة المشاعة: المشاع والشائع في اللغة: هو الشيء المشترك غير المقسوم. [القاموس المحيط، باب العين، فصل الشين، ص 949] أو: هو ما يحتوي على حصص شائعة. والملك المشاع في مصطلح الفقهاء هو الملك المتعلق بجزء نسبي غير معين من مجموع الشيء مهما كان ذلك الجزء كبيرا أو صغيرا. وذلك كما يملك إنسان نصف دار أو ربع بستان أو عشر سيارة ونحو ذلك. وهذا ما يسمونه"الحصة الشائعة"في الشيء المشترك. [معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، ص 307، 308] . وتُميّز الحصص الشائعة في الأعيان والمنافع المشتركة وتفرز لصالح مالكيها بطرق، فإن كانت الحصة في عين يمكن تقسيمها بين مالكيها فتقسم، وإن كانت الحصة في منفعة أو في عين لا يمكن تقسيمها بين مالكيها فيلجأ إلى المهايأة. [الموسوعة الفقهية (الكويتية) ، مهايأة، 39/ 147] . ... وقد نص الفقهاء على أن محل المهايأة هو المنافع وليست الأعيان. [معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، ص 249، 250] .
(2) -وصار يشمل كل ما فيه خدمة وعين، وتستخدم هذه الصورة في بيع الطائرات الخاصة أيضا.
(3) -ينظر على الشبكة العالمية صفحة: http://www.ghotw.com/newsletter/story_1.htm )) .