فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 62

16)يحق للطرف الثاني الانتفاع بالمرافق الملحقة (الترفيهية والتجارية والاجتماعية والرياضية) المقامة على أرض المشروع، وتبقى هذه المرافق مملوكة للطرف الأول، وهو المفوض بتقدير شروط استخدامها وتغييرها.

الحكم الفقهي: هذا الشرط يوافق مقتضى العقد، فيحق للمؤجر أن يشترطه.

التكييف الفقهي للعقد في هذه الصور:

يتبين من دراسة الصور السابقة أننا بصدد عقد تأجير دوري متكرر لسنوات معدودة.

الدراسة المقاصدية التجارية"للتايم شير":

بعيدا عن الأحكام الفقهية التفصيلية إذا نظرنا إلى برامج"التايم شير"نظرة مقاصدية تجارية (لا مقاصد شرعية) ، يتضح من البنود المشتركة التي تدور حولها عقود"التايم شير"بأنه تتميز بما يلي:

1)أنها موجهة وفقا لمصالح الطرف الأول أكثر من رعايتها لمصالح الطرف الثاني، فالأول قد استبد بشروطها وببنودها، وأي التزام عليه يوجد له بديل، أما التزامات المشتري فجلها التزامات مالية، وهو مهدد عند تأخره عن سداد بعض الأقساط بضياع ما دفعه سابقا على أساس غير موزون بالاستفادة التي حصل عليها، ولا مجال له في أي تبديل أو مراجعة أو اختيار. وقد أشرت سابقا بأن العادة جرت بأن الفنادق تلجأ كثيرا إلى توفير البديل، فالمشتري للغرفة رقم (45) أو المستأجر لها لا يُعطى في موعد استلامها نفس الغرفة، ولكن يعطى البديل.

2)كما يظهر بوضوح أن العقد عقد إجارة دورية فقط، وهو غير ما يعلن ويشاع ويدوّن أنه عقد تملك زمني أو تمليك أو مشاركة أو مقاسمة أو بيع.

3)واضح من هذا العقد أن قصد العاقدين هو السكن والإقامة، لا الشراء أو الاستئجار لوحدة بعينها وذاتها، فقد جرت العادة أن الطرف الثاني يرضى بالبديل ولا مانع لديه منه.

وهذه الأمور فيها دليل كاف على أن عقد"التايم شير"لا يخلو عن الصورية التي تصل إلى درجة التلاعب والتحايل بالتسميات أو التغييرات الشكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت