الموافقة لتمني النفس ، ولم يقل تحمد عاقبتها شرعًا لأجل شموله نعم الكفار الدنيوية ، فإن الكفار منعم عليهم في الدنيا .
والحاصل أنهم اختلفوا في تعريف النعمة . فقال بعضهم هى كل ملائم تحمد عاقبته شرعًا ، ومن ثم لا نعمة لله على كافر وقال بعضهم: كلا ملائم ، فالكافر منعم عليه في الدنيا وإن لم تحمد عواقب تلك النعم ، واقتصار الشارح يؤيد الثاني .
قوله: 16 ( خصها بنا ) : الباء داخلة على المقصور عليه ، وهذا خلاف الغالب كما قال الأجهورى:(
وباء الاختصاص فيه يكثر ** دخولها على الذي قد قصروا )(
وعكسه مستعمل وجيد ** قد قاله الحبر الهمام السيد )
قوله: 16 ( أى قصرها علينا ) : أي ولسنا مقصورين عليها .
قوله: 16 ( كشكله ولونه إلخ ) : قال تعالى: ( ومن آياته خَلْق السَّموات والأرض واختلافٌ ألسِنَتكم وألوانكم إن في ذلك لآياتٍ للعالمين ) .
قوله: 16 ( ليكون العائد إلخ ) : أي لقول ابن مالك:(
والحذف عندهم كثير منجلى **
في عائد متصل إن انتصب )إلخ
قوله: 16 ( بخلاف التقدير ) : اي ففي حذف العائد شذوذ لعدم استيفائه الشروط التى قال فيها ابن مالك:(
كذاك حذف ما بوصف حفض )
إلخ
إذا علمت ذلك فظاهر كلام الشارح أن المعنى واحد ، وإنما التخالف في شذوذ حذف