الصفحة 11 من 1959

العائد وعدمه وهو كذلك ، غير أن الباء على الوجه الذى تركه الشارح تكون داخله على المقصور على مقتضى الكثير فيها ، وإنما تركه لما قاله تأمل .

قوله: 16 ( والصلاة إلخ ) : لما أثنى على الله سبحانه وتعالى وشكره على نعمه أداء لبعض ما يجب إجمالًا ، وكان صلى الله عليه وسلم هو الواسطة بين الله وبين العباد ، وجميع النعم الواصلة إليهم التى أعظمها الهداية للإسلام إنما هي ببركته وعلى يديه ، أتبع ذلك بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم أداء لبعض ما يجب له صلى الله عليه وسلم ، وامتثالًا لقوله تعالى: ( يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا ) ، وعملا بقوله عليه الصلاة والسلام: ( كل كلام لا يذكر الله فيه فيبدأ به وبالصلاة على فهو أقطع ممحوق من كل بركة ) ، والصلاة من الله رحمته المقرونة بالتعظيم ، ومن العبيد طلبهم ذلك ، والسلام من الله الأمان أو التحية ، بأن يحيى الله نبيه بكلامه القديم ، كما يحيى أحدنا ضيفه ، ومن العبيد طلب ذلك .

قوله: 16 ( على النبى الأعظم ) : أي من كل عظيم .

قوله: 16 ( إنشائية معنى ) : أي ولا يصح أن تكون خبرية لفظًا أو معنى خلافًا لما مشى عليه يس .

قوله: 16 ( والتابع يشرف بشرف المتبوع ) : لما ذكروه في الخصائص عند قول البوصيرى:(

ولك الأمة التى غبطتها **

بك لما أتيتها الأنبياء )

إن الله جمع في نبينا جمع ما تفرق في الأنبياء من الكمالات ، وجمع في أمته جميع ما تفرق في الأمم منها ، وكفاهم قوله تعالى: 16 ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) الآية .

قوله: 16 ( مشهور ) : أما الآل في مقام الزكاة فهم عندنا بنو هاشم لا المطلب ، وأما في مقام الدعاء فكل مؤمن ولو عاصيًا ، وأما في مقام المدح فكل تقى لما في الحديث الشريف: ( آل محمد تقى ) ، وأصحابه كل من اجتمع به في حياته بعد البعثة وهو مؤمن وتفصيل ذلك يطول .

قوله: 16 ( الكلام في بعد واسم الإشارة مشهور ) : أي فلم يتكلم عليه لشهرته ، ولنذكر لك زبدة ذلك ليطمئن بها الخاطر ؛ فبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت