الصفحة 1002 من 1959

فيأتي الشك في التماثل والمنع في هذه مطلق ولو تحقق تماثل الدينارين وتماثل قيمة العرضين . واعلم أن مالكًا منع الصورتين و ( أبو حنيفة ) أجازهما وفرق ( الشافعي ) بينهما فأجاز الأولى ومنع الثانية وتسمى عند الشافعية بمسألة درهم ومُدّ عجوة .

قوله: 16 ( ولو كان التأخير غلبة ) : أي طال أم لا . وكره ( مالك ) للصراف أن يدخل الدينار تابوته قبل تمام الصرف .

قوله: 16 ( وقيل يجوز فيما قرب ) : أي وهو مذهب العتبية ، فإنه قال فيها: يجوز التأخير القليل مع تفرق الأبدان اختيارًا .

قوله: 16 ( إلا بحضرة موكله ) : أي ولا فرق بين أن يوكل أجنبيًّا أو شريكه ، وهذا هو الراجح . وفي سماع ( أصبغ ) : يجوز أن يقبض إذا كان الوكيل شريكًا ولو في غيبة الموكل . والحاصل أن المسألة ذات أقوال أربعة ؛ قيل: إن التوكيل على القبض لا يضر مطلقًا كان الوكيل شريكًا أو أجنبيًّا قبض في حضرة موكله أو غيبته وقيل: يضر مطلقًا ، وقيل: إن كان شريكًا فلا يضر ولو قبض في غيبة موكله وإن كان أجنبيًّا ضر إن قبض في غيبة موكله ، وقيل: إن قبض بحضرة موكله فلا

يضر مطلقًا وإن قبض في غيبته ضر مطلقًا . وهذا هو الراجح كما في الحاشية .

قوله: 16 ( فيمنع ويفسد الصرف ) : أي على المشهور خلافًا لمن قال بالصحة .

قوله: 16 ( ومعناه كما قال في المدونة ) إلخ: مسألة المدونة هذه تسمى الصرف على الذمة كما في ( شب ) . وأما الصرف في الذمة فهي في الديون المتقدمة على عقد الصرف التي أشار لها بقوله: أو وقع الصرف بدين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت