الصفحة 1030 من 1959

بالنسبة للبائع أو لا يرجع إلا بالمعتاد ؟ ومحل الخلاف: إذا كان االسرف قائمًا فإن فات لم يرجع به ولا بعوضه . وما قيل في مسألة البيع بالنفقة عليه حياته يقال في مسألة الإجارة ، كما لو أجرها منه بالنفقة عليه مدة مجهولة إلا في السرف فيرجع به ويعوضه إن فات . والفرق أن مشتري الذات يملك الغلة بملك الرقبة فلذلك لم يرجع مع الفوات بالسرف ، والإجارة لا يملك فيها غلة لعدم ملكه الرقبة فيلزمه أجرة المثل .

قوله: 16 ( وتعتبر يوم القبض ) : أي وأما في الإجارة فعليه أجرة المثل وهي قيمة المنافع في أزمانها وفي النفقة عليه قيمة ما أنفق في زمانه .

قوله: 16 ( وكبيعين في بيعة ) : المراد بالبيعة: العقد وفي: إما للظرفية أو السببية ، وفي العبارة حذف والتقدير وكبيعين حاصلتين في بيعة أو ناشئتين بسبب بيعة .

قوله: 16 ( فإن وقع العقد على اختيار المشتري جاز ) : المناسب على خيار المشتري لأن الاختيار هو الموضوع فتارة الاختيار يجامع اللزوم أو السكوت وهو الممنوع وتارة يجامع الخيار وهو الجائز .

قوله: 16 ( فقول الشيخ لا طعام ) : وجه منع الطعام على ما قال الشيخ: أن مَنْ خُيِّر بين شيئين يعد منتقلًا لأنه قد يختار شيئًا ثم ينتقل عنه إلى أكثر منه أو أقل أو أجود وهو تفاضل ، ولأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه . وردّ هذا: بأن الشأن الدخول على أخذ الجيد فلا يتأتى للعاقل انتقال .

قوله: 16 ( إلا أن يصحبهما ) إلخ: علة المنع فيهما ما في ذلك من بيع الطعام قبل قبضه ولأن مَنْ خُيِّر بين شيئين يعد منتقلًا فيؤدي إلى بيع طعام وعرض بطعام وعرض أو بيع طعام وعرض بطعام ، وكل منهما ممنوع لدخول الشك في التماثل . ومثل ذلك ؛ في المنع بيعه نخلة مثمرة على اللزوم ليختارها المشتري من نخلات مثمرات معينات إلا من باع بستانه المثمر فله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت